تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
الجهة الثانية : هل الموجب للسجود والموضوع لهذا الحكم تلاوة الآية بتمامها فلا وجوب ما لم يفرغ عنها أو أن الموجب تلاوة نفس الكلمة المتضمنة للسجدة فلا عبرة بما قبلها ولا ما بعدها ؟ المشهور هو الأول ، بل حكي عليه الاجماع والاتفاق . ويظهر من المحقق في المعتبر الثاني ناسبا له إلى الشيخ ، ومال إليه في الحدائق . ويستدل لهذا القول بوجهين : الأول إن سبب السجدة هو الأمر المتعلق بها في الآية ، فعند الانتهاء إلى هذه اللفظة يتحقق الموجب فلا اعتداد بغيرها . وهذا : كما ترى ساقط جدا ضرورة أن الموجب إنما هو التلاوة الخارجية أو السماع على ما نطقت به النصوص لا نفس الأمر وإلا وجب السجود دائما سواء قرأ أم لا ، كما هو الحال في ساير الأحكام التي تضمنها القرآن من الصلاة والزكاة ونحوهما غير المنوط وجوبهما بالقراءة وهو واضح الفساد . الثاني : ما ذكره في الحدائق من أن ذلك مقتضى ظواهر الأخبار لتعليق السجود في جملة منها على سماع السجدة أو قراءتها أو استماعها والمتبادر من السجدة إنما هو لفظ السجدة ، إذ الحمل على تمام الآية يحتاج إلى التقدير الذي هو خلاف الأصل ، غير أن اتفاق الأصحاب على خلافه يمنعنا من الالتزام به وإلا فهو مقتضى الجمود على ظواهر النصوص . وفيه : ما لا يخفى ضرورة أن حمل السجدة الواردة في النصوص على لفظ السجدة كي يكون من باب استعمال اللفظ في اللفظ مما لا يمكن المصير إليه لعدم ورود هذه اللفظة بمادتها وهيئتها في شئ
كتاب الصلاة — صفحة 206 | السيد الخوئي