شرح
وفيه أولا : منع الصغرى فإن رأس الابهام لا يساوي الراحة ، بل
هو أطول منها بمقدار عقد غالبا فوصول رأس الابهام لا يلازم وضع شئ
من الكف والراحة على الركبة .
وثانيا : مع التسليم فإرادة العموم الأفرادي الشامل للابهام متعذر
في المقام ، إذ لازمه إرادته خاصة من أطراف الأصابع لوضوح أنه بالإضافة
إلى ما عداها من بقية الأصابع وضع لتمامها لا وصول لطرفها للملازمة بين
وصول طرف الابهام ووضع الباقي ، وإرادة خصوصه من مثل هذا التعبير
مستبشع جدا كما لا يخفى . بل المتعين حينئذ التعبير بوصول طرف
الابهام أو الراحة لا أطراف الأصابع ، فلا مناص من أن يراد به العموم
المجموعي الصادق على الثلاثة الوسطى ، فيكون التفاوت حينئذ في مقدار
الانحناء فاحشا .
هذا مع أن العموم في المقام منفي من أصله لعدم التعبير بالأصابع في
الصحيحة كي يكون جمعا محلى باللام ومن صيغ العام ، وإنما الموجود
فيها هكذا ( فإن وصلت أطراف أصابعك ) وهو من الجمع المضاف الذي
لا يدل على الشمول إلا بالاطلاق لا بالعموم الوضعي وإن كان الحال لا يفرق
بذلك - فيما تقدم - إلا من حيث كون الدلالة وضعية أو اطلاقية غير
المؤثرة في محل الكلام كما لا يخفى .
فتحصل : أن الأقوى كفاية الانحناء بمقدار تصل أطراف الأصابع إلى
الركبتين فلا يجب الزائد وإن كان أحوط كما ذكره في المتن ، وقد علم
وجهه مما مر .