تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
شرح
وكيف كان : فهي محمولة على إرادة مورد خاص ( 1 ) كانت القراءة فيه شاذة ، أو مغيرة للمعنى لما عرفت من أن التعيين لو كان ثابتا لنقل بالتواتر وكان من الواضحات ، كيف وقد ادعى الاجماع على جواز القراءة بكل قراءة متعارفة متداولة ، على أن متن الخبر لا يخلو عن شئ ، فإن الأنسب أن يقال إن كان ابن مسعود لم يقرء الخ دون - لا يقرء - لظهور الثاني في زمان الحال ( 2 ) وأن ابن مسعود حي حاضر مع أن زمانه متقدم عليه ( ع ) بكثير . وقد تحصل من جميع ما قدمناه أن الأقوى جواز القراءة بكل ما قام التعارف الخارجي عليه . وكان مشهورا متداولا بين الناس كي لا تحصل التفرقة بين المسلمين ، ولا شك أن المشهور غير منحصر ( 1 ) ولكن يبعده ملاحظة متن الحديث بتمامه فإنه كما في الكافي ج 2 ص 643 هكذا : - " عبد الله بن فرقد والمعلي بن خنيس قالا كنا عند أبي عبد الله ( ع ) ومعنا ربيعة الرأي فذكرنا فضل القرآن فقال أبو عبد الله ( ع ) إن كان ابن مسعود لا يقرأ على قرائتنا فهو ضال فقال ربيعة ضال ؟ فقال نعم ضال ثم قال أبو عبد الله ( ع ) أما نحن فنقرأ على قراءة أبي " . فإن قول أبي عبد الله ( ع ) ( إن كان ابن مسعود . . الخ بعد تذاكر القوم في فضل القرآن بشكل عام لا ينسجم مع كون نظره ( ع ) إلى مورد خاص كما لا يخفى . ( 2 ) بل في الماضي كالأول والدال عليه هو ( كان ) تعالى : أنه كان لا يؤمن بالله العظيم " الحاقة 32 وقال تعالى " أولو كان آبائهم لا يعلمون شيئا " المائدة 104 .
كتاب الصلاة — صفحة 478 | السيد الخوئي