تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
القهري لا الاختياري العمدي ، نعم مقتضى دليل عدم سقوط الصلاة بحال لزوم الانتقال إلى البدل وبذلك يخرج عن مقتضى القاعدة غير أنه قد تردد في شمول هذا الدليل لمثل المقام من جهة التشكيك في مفاده لاحتمال أن يراد بالحالة الحالات الطارئة على المكلف بحسب طبعه من مرض أو سفر ونحوهما دون حال العصيان ، فمن الجايز أن لا يشمل حال التفويت الاختياري . ومن هنا ذكر أن الأحوط في أمثال المقام الجمع بين الأداء والقضاء عملا بالعلم الاجمالي . وهذا : القول أعني سقوط الأداء وجيه لولا قيام الدليل على عدم سقوط الصلاة بحال ، فإنه وإن لم يرد بلفظه في دليل معتبر لكن مضمونه مستفاد مما ورد في أخبار المستحاضة كقوله ( ع ) في صحيحة زرارة " ولا تدع الصلاة بحال " لقطع بعدم خصوصية للمستحاضة في هذا الحكم ، ولا ينبغي الريب في شمول الحال لمثل المقام فإنه من جملة الأحوال ، والتشكيك المزبور لم نعرف له وجها صحيحا فلا مانع من التمسك بالاطلاق بعد صدق اسم الصلاة على الفاقد للقراءة لعدم تقومها بأكثر من الركوع والسجود والطهور ، فالمتعين هو الأداء فقط دون القضاء ، إذ لا ينتهي الأمر إليه بعد تعين الوظيفة في الوقت المانع من صدق الفوت الذي هو موضوع القضاء ودون الجمع ، إذ لا تصل النوبة إلى العلم الاجمالي كما هو ظاهر . وأما المقام الثاني : فهل يجب الايتمام مع التمكن منه ؟ يقع الكلام تارة في الوجوب التكليفي وأخرى في الوجوب الوضعي . أما الأول : فقد احتاط فيه في المتن وإن لم يصرح بالتكليفي وقد جزم ( قده ) به في أوائل أحكام الجماعة حيث ذكر أنها مستحبة
كتاب الصلاة — صفحة 447 | السيد الخوئي