( مسألة 21 ) : إذا أذن المالك بالصلاة خصوصا أو
عموما ثم رجع عن إذنه ( 1 ) قبل الشروع فيها وجب
الخروج في سعة الوقت ، وفي الضيق يصلي حال الخروج
على ما مر وإن كان ذلك بعد الشروع فيها فقد يقال
بوجوب اتمامها مستقرا وعدم الالتفات إلى نهيه وإن كان
في سعة الوقت إلا إذا كان موجبا لضرر عظيم على المالك
لكنه مشكل ، بل الأقوى وجوب القطع في السعة والتشاغل
بها خارجا في الضيق خصوصا في فرض الضرر على المالك .
شرح
بالبقاء بمقدار الصلاة من شاهد حال ونحوه ، وإلا فالصلاة صحيحة
في جميع الفروض لانتفاء الموضوع وهو الغصب فيخرج عن محل
الكلام كما هو واضح .
( 1 ) : قد يكون الرجوع قبل الشروع في الصلاة ، وقد يكون
أثناءها . وعلى التقديرين إما أن يكون ذلك في سعة الوقت أو في
الضيق فالصور أربع .
أما إذا كان قبل الشروع ففي سعة الوقت لا اشكال في وجوب
الخروج وتعين ايقاع الصلاة تامة الأجزاء والشرائط في المكان المباح
فإن المكث غصب بقاء فيجب الخروج تخلصا وهو متمكن من اتيان
الصلاة صحيحة بعد فرض السعة فلا مزاحمة بين التكليفين ، ولم يقع
فيه ) خلاف من أحد قبال الفرض الآتي أعني صورة الضيق الذي
قيل فيه بعدم الخروج ولزوم ايقاع الصلاة في نفس المكان قارا كما
ستعرف . وهذا هو مراده ( قده ) من قوله : ( وجب الخروج في