تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
الأذان والإقامة بقعود أو بكلام أو بتسبيح ( 1 ) فإن ظاهرهما وجوب الأذان والإقامة معا إما مطلقا أو في خصوص صلاتي المغرب والغداة بل ظاهر الثانية وجوب الفصل أيضا ، وقد خرجنا في الأذان وفي الفصل بما دل على جواز الترك ، فيحمل الأمر فيهما على الاستحباب وتبقى الإقامة على ظاهر الوجوب ، ولا مانع من التفكيك ولا يضر بوحدة السياق بناء على المختار من استفادة الوجوب والندب من حكم العقل المنتزع من الاقتران بالترخيص في الترك وعدمه ، وقد اقترن أحدهما به دون الآخر فيعمل في كل مورد بموجبه . ثانيهما : صحيحة زرارة الواردة في القضاء عن أبي جعفر ( ع ) ( في حديث ) قال : إذا كان عليك قضاء صلوات فابدء بأولهن فأذن لها وأقم ثم صلها ، ثم صل ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة ( 2 ) . فإنه إذا وجبت الإقامة لصلاة القضاء كما هو ظاهر الصحيحة ففي الأداء بطريق أولى . ولم أر من استدل بها في المقام مع أنها أولى من كل دليل وأحسن من جميع الوجوه المتقدمة ، فإن ظهورها في الوجوب مما لا مساغ لانكاره بوجه : فليتأمل . وعليه فما ذكره غير واحد من قصور المقتضي وعدم نهوض دليل لاثبات الوجوب موهون بما سمعته من الوجهين لا سيما الأخير منهما فالمقتضي تام والدعوى الأولى ثابتة . فلا بد إذا من النظر في : الدعوى الثانية أعني وجود المانع عن الالتزام بالوجوب ، وقد استدل لها بوجوه :
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب الأذان والإقامة حديث 4 . ( 2 ) الوسائل : باب 37 من أبواب الأذان والإقامة حديث 1 .