شرح
النصوص نفي المرتبة القوية عن النساء .
كما قد يشهد لذلك بالإضافة إلى الأذان صحيحة ابن سنان قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام : عن المرأة تؤذن للصلاة ، فقال :
حسن إن فعلت ، وإن لم تفعل أجزأها أن تكبر وأن تشهد أن لا إله
إلا الله وأن محمدا رسول الله ( 1 ) .
حيث يظهر من ذكر البدل وهو التكبير والشهادتان عدم تأكد
الاستحباب بالإضافة إليها ، ولذا كانت مخيرة بين الأمرين وكأن المطلوب
منها مطلق الذكر بأحد النحوين .
ومنها : النصوص المتقدمة وعمدتها صحيحة عبد الله بن سنان
المتضمنة لاجزاء الإقامة عن الأذان إذا صلى وحده ، فإن التعبير بالاجزاء
الكاشف عن أنه أدنى ما يقتصر عليه دال على الوجوب .
وفيه : ما تقدم من جواز أن يراد به الاجزاء عن الأمر الاستحبابي
المتعلق بهما أي بالأذان والإقامة فيما إذا صلى وحده . وأن
هذا المقدار يجزي في مقام أداء الوظيفة الاستحبابية ارفاقا وتسهيلا .
وبالجملة : لا دلالة فيها إلا على مجرد الاجزاء عن تلك الوظيفة .
وأما إنها وجوبية أو استحبابية فلا تدل عليه بوجه .
ومنها : قوله عليه السلام في موثقة عمار الواردة في المريض .
" لا صلاة إلا بأذان وإقامة " ( 2 ) دلت على وجوب الأمرين معا
خرجنا في الأذان بالنصوص الخاصة فتبقى الإقامة على وجوبها .
ويندفع : بأنا وإن ذكرنا في محله أنه إذا تعلق أمر بشيئين قد
ثبت الترخيص في ترك أحدهما من الخارج يؤخذ بالوجوب في الآخر
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 14 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 35 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 .