شرح
عن الإقامة بغير الأذان في المغرب فقال : ليس به بأس ، وما أحب
أن يعتاد ( 1 ) فإنها صريحة في جواز الترك . وموردها وإن كان هو
المغرب لكن يتعدى إلى صلاة الفجر للقطع بعدم القول بالفصل
وتساويهما في عدم التقصير المصرح به في خبر ابن سيابة المتقدم ، وفي
صحيحة صفوان الآتية وفي كونهما مفتتح صلوات الليل والنهار
كما صرح به في صحيحة زرارة المتقدمة .
الثانية : صحيحة صفوان بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : الأذان مثنى مثنى ، والإقامة مثنى مثنى ولا بد في الفجر والمغرب
من أذان وإقامة في الحضر والسفر لأنه لا يقصر فيهما في حضر
ولا سفر ، وتجزئك إقامة بغير أذان في الظهر والعصر والعشاء
الآخرة ، والأذان والإقامة في جميع الصلوات أفضل ( 2 ) .
فإن التصريح في ذيلها بأفضلية الأذان والإقامة في جميع الصلوات
الشامل باطلاقه حتى لصلاتي الفجر والمغرب المذكورين في الصدر
أقوى شاهد على الاستحباب ، ويكون ذلك قرينة على أن المراد بقوله
( ولا بد في الفجر والمغرب . . الخ ) اللابدية في مقام امتثال الأمر
الاستحبابي لا الوجوبي .
ويمكن أن يستأنس للحكم أيضا بصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه كان إذا صلى وحده في البيت أقام إقامة ولم يؤذن ( 3 )
فإن التعبير ب ( كان ) المشعر بالاستمرار يدل على عدم التزامه
عليه السلام بالأذان غالبا ، وعدم مبالاته به في ( بيته ) حتى بالإضافة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 6 من أبواب الأذان والإقامة ح 6 .
( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 .
( 3 ) الوسائل : باب 5 من أبواب الأذان والإقامة ح 6 .