تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
أم لا ، لصدق القابلية على التقديرين كما لا يخفى . ويكشف عني هذا التعميم عطف الملبوس على المأكول في هذه الأخبار ، فإن المأكول من النباتات وإن لم يحتج بعض مصاديقها إلى العلاج كأصناف الفواكه إلا أن الملبوس منها يحتاج إليه دائما من نسج أو غزل ونحوهما . فوحدة السياق تكشف عن أن المراد ما هو الأعم من القسمين . ثم إن القابلية المزبورة التي هي الموضوع للمنع في هذه الأخبار بالبيان المتقدم بما أنها من العناوين الاشتقاقية والظاهر من أمثالها لزوم التلبس بالمبدء والاتصاف به فعلا دون ما كان أو سيكون فيدور الحكم نفيا واثباتا حدوثا وبقاءا مدار العنوان الاشتقاقي والوصف العنواني ، فما كان بالفعل واجدا لقابلية الأكل أو اللبس ولو بمعونة العلاج كما عرفت لم يجز السجود عليه ، وما كان فاقدا لها سواء اتصف بها سابقا ثم زال أم لا ، وسواء يتصف بها لاحقا أم لا جاز السجود عليه . فالمنع يدور مدار التلبس بالقابلية فعلا كما هو الشأن في بقية العناوين الاشتقاقية المأخوذة موضوعا لحكم من الأحكام كعدالة زيد ، وعلم عمرو ، وكرية الماء وأمثالها . إذا تحققت المراد من الاستثناء في هذه الأخبار . تعرف أنه لا ينبغي الاشكال في عدم جواز السجود على ورق العنب حال كونه رطبا لصلاحيته حينئذ للأكل ولو بمعونة الطبخ بحيث يعد فعلا من قسم المأكولات . كما لا ينبغي الاشكال في الجواز بعد اليبس لخروجه بعدئذ عن تلك الصلاحية والاستعداد . فهو بالفعل غير قابل للأكل في حد نفسه وإن كان قابلا له سابقا . وقد عرفت آنفا دوران الحكم مدار العنوان
كتاب الصلاة — صفحة 174 | السيد الخوئي