تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
أيضا ، فكيف يمكن روايته عن أبي الحسن الثالث وهو الهادي عليه السلام فذكره مستدرك والصواب ( أبي الحسن ) المراد به الكاظم ( عليه السلام ) كما نبه عليه المعلق . هذا من حيث السند . وأما فقه الحديث فالكواغد المكتوبة إما عطف بيان على القراطيس ، أو من عطف الخاص على العام . وعلى أي حال فهي تدل على الجواز في القرطاس الذي لم يكتب عليه . أما على الثاني فظاهر ، وأما على الأول فبالتقرير تارة وبالفحوى أخرى كما لا يخفى . وكيف كان فمقتضى الاطلاق الناشئ من ترك الاستفصال عدم الفرق في القرطاس بين ما اتخذت مادته من نبات الأرض أو من غيره كالصوف والحرير فضلا عن كون النبات مما يصح السجود عليه وعدمه . وأما صحيحة جميل فبعد حمل الكراهة فيها على المصطلحة كما سبق فهي تدل على الجواز في القرطاس الذي ليست عليه كتابة بالفحوى ومقتضى الاطلاق شمول الحكم للقرطاس بأقسامه سواء أكان ( يسجد ) بالبناء للمعلوم أو للمجهول وإن كان الأمر على الثاني أظهر هذا وربما يناقش في دلالة النصوص على الاطلاق . أما الصحيحة الأولى : فلما مر وهو في محله كما عرفت . وأما الصحيحتان الأخيرتان فلأنهما لم تردا في مقام بيان تشريع السجود على القرطاس حتى ينعقد الاطلاق ، بل النظر فيهما مقصور على عدم مانعية الكتابة عن السجود على ما يصح السجود عليه من أنواع القرطاس فليس الإمام عليه السلام إلا بصدد الذب عما تخيله السائل من مانعية الكتابة وأنه لا فرق بين المكتوب وغير المكتوب فيما
كتاب الصلاة — صفحة 149 | السيد الخوئي