تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
أن عليا عليه السلام كان يكره بيع المثل بالمثل مع الزيادة ( أي الربا ) لكن المراد بها في المقام هي الكراهة المصطلحة بقرينة الصحيحة السابقة المصرحة بالجواز المتحد موردها مع هذه الصحيحة فغاية ما هناك أن يلتزم بالكراهة في خصوص القرطاس الذي عليه كتابة . وأما الجهة الثانية : فقد تعرض لها الماتن ( قده ) في المسألة الثانية والعشرين الآتية لكنا نقدمها هنا للمناسبة . فنقول الأقوال في المسألة ثلاثة : جواز السجود على القرطاس مطلقا . وتقييده بالمتخذ من النبات فلا يجوز على ما اتخذ من الصوف أو الحرير . وتقييد النبات بما كان من جنس ما يصح السجود عليه كالحشيش ونحوه ، فلا يجوز على ما كانت مادته القطن أو الكتان ، إلا إذا قلنا بجواز السجود عليهما اختيارا ، ومنشأ الخلاف الاختلاف في مدلول الأخبار وهي النصوص المتقدمة من حيث السعة والضيق والدلالة على الاطلاق وعدمها . أما صحيحة صفوان فهي قضية في واقعة وحكاية فعل مجمل العنوان . فلا دلالة فيها على الاطلاق بلا ارتياب . وأما صحيحة علي بن مهزيار فقد رواها في الوسائل بعدة طرق كلها معتبرة والجميع تنتهي إلى داود بن فرقد عن أبي الحسن موسى عليه السلام فإن أبا يزيد كنية فرقد . فما نقله عن الشيخ باسناده عن داود بن يزيد سهو إما من قلم الشيخ أو النساخ ، والصواب أبو يزيد كما في طريق الصدوق . كما أن كلمة ( الثالث ) المذكورة في طريق الصدوق عن أبي الحسن الثالث عليه السلام غلط ، لأن داود ابن فرقد من أصحاب الكاظم عليه السلام وروى عن الصادق ( ع )