شرح
أن عليا عليه السلام كان يكره بيع المثل بالمثل مع الزيادة ( أي
الربا ) لكن المراد بها في المقام هي الكراهة المصطلحة بقرينة
الصحيحة السابقة المصرحة بالجواز المتحد موردها مع هذه الصحيحة
فغاية ما هناك أن يلتزم بالكراهة في خصوص القرطاس الذي عليه كتابة .
وأما الجهة الثانية : فقد تعرض لها الماتن ( قده ) في المسألة
الثانية والعشرين الآتية لكنا نقدمها هنا للمناسبة .
فنقول الأقوال في المسألة ثلاثة : جواز السجود على القرطاس مطلقا .
وتقييده بالمتخذ من النبات فلا يجوز على ما اتخذ من الصوف
أو الحرير .
وتقييد النبات بما كان من جنس ما يصح السجود عليه كالحشيش
ونحوه ، فلا يجوز على ما كانت مادته القطن أو الكتان ، إلا إذا
قلنا بجواز السجود عليهما اختيارا ، ومنشأ الخلاف الاختلاف في
مدلول الأخبار وهي النصوص المتقدمة من حيث السعة والضيق
والدلالة على الاطلاق وعدمها .
أما صحيحة صفوان فهي قضية في واقعة وحكاية فعل مجمل العنوان .
فلا دلالة فيها على الاطلاق بلا ارتياب .
وأما صحيحة علي بن مهزيار فقد رواها في الوسائل بعدة طرق
كلها معتبرة والجميع تنتهي إلى داود بن فرقد عن أبي الحسن موسى
عليه السلام فإن أبا يزيد كنية فرقد . فما نقله عن الشيخ باسناده
عن داود بن يزيد سهو إما من قلم الشيخ أو النساخ ، والصواب أبو
يزيد كما في طريق الصدوق . كما أن كلمة ( الثالث ) المذكورة في
طريق الصدوق عن أبي الحسن الثالث عليه السلام غلط ، لأن داود
ابن فرقد من أصحاب الكاظم عليه السلام وروى عن الصادق ( ع )