شرح
نافلتها ، ولا يدع صلاة الليل والشفع والوتر وركعتي الفجر في سفر ولا حضر
وكان لا يصلي من نوافل النهار في السفر شيئا ( * 1 )
وهي كما ترى غير متعرضة للوتيرة ، وإنما اشتملت على الوتر :
بل يمكن أن يقال : إن عدم تعرضها لثبوت الوتيرة وعدم سقوطها
في السفر وهي بصدد بيان ما يسقط في السفر من النوافل وما لا يسقط يدلنا
على سقوطها فيه أيضا وإلا لأشير فيها إلى أنه ( ع ) كان يأتي بها أيضا
في السفر كما أشير إلى ذلك في صلاة الليل وغيرها من النوافل المذكورة في
الرواية :
وإن أريد بها رواية أخرى مروية عن العيون فلا عين ولا أثر لتلك
الرواية كما اعترف بذلك صاحب الجواهر ( قده ) قائلا وأما خبر ابن أبي
الضحاك فلم أجد ذلك فيه فيما حضرني من نسخة العيون . بل الموجود
خلافه .
ومع هذا كله يمكن أن يقال بعدم سقوط الوتيرة في السفر وهذا بوجهين :
( أحدهما ) : أن الوتيرة لم تثبت كونها نافلة للعشاء ليقال إن نافلة
الصلوات المقصورة ساقطة في السفر ، بل هي صلاة مستحبة ، وإنما شرعت
للبدلية عن الوتر على تقدير عدم التوفق لاتيانها في وقتها .
وتدلنا على ذلك صحيحة فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول ( في حديث ) . . . منها ركعتان بعد العتمة جالسا
تعد بركعة مكان الوتر . . . ( 2 )
وعليه فلا تشملها الأخبار المتقدمة الدالة على أنه لا شئ قبل الركعتين
هامش
( * 1 ) المروية في ب 21 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل .
( 2 ) المروية في ب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل .