تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
نافلتها ، ولا يدع صلاة الليل والشفع والوتر وركعتي الفجر في سفر ولا حضر وكان لا يصلي من نوافل النهار في السفر شيئا ( * 1 ) وهي كما ترى غير متعرضة للوتيرة ، وإنما اشتملت على الوتر : بل يمكن أن يقال : إن عدم تعرضها لثبوت الوتيرة وعدم سقوطها في السفر وهي بصدد بيان ما يسقط في السفر من النوافل وما لا يسقط يدلنا على سقوطها فيه أيضا وإلا لأشير فيها إلى أنه ( ع ) كان يأتي بها أيضا في السفر كما أشير إلى ذلك في صلاة الليل وغيرها من النوافل المذكورة في الرواية : وإن أريد بها رواية أخرى مروية عن العيون فلا عين ولا أثر لتلك الرواية كما اعترف بذلك صاحب الجواهر ( قده ) قائلا وأما خبر ابن أبي الضحاك فلم أجد ذلك فيه فيما حضرني من نسخة العيون . بل الموجود خلافه . ومع هذا كله يمكن أن يقال بعدم سقوط الوتيرة في السفر وهذا بوجهين : ( أحدهما ) : أن الوتيرة لم تثبت كونها نافلة للعشاء ليقال إن نافلة الصلوات المقصورة ساقطة في السفر ، بل هي صلاة مستحبة ، وإنما شرعت للبدلية عن الوتر على تقدير عدم التوفق لاتيانها في وقتها . وتدلنا على ذلك صحيحة فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ( في حديث ) . . . منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعد بركعة مكان الوتر . . . ( 2 ) وعليه فلا تشملها الأخبار المتقدمة الدالة على أنه لا شئ قبل الركعتين
هامش
( * 1 ) المروية في ب 21 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل . ( 2 ) المروية في ب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل .