شرح
فعلى القول بتمامية الروايات المتقدمة لا بد من الالتزام بالكراهة في قضاء
النوافل لدلالة مثل رواية الحلبي المتقدمة على أنه لا صلاة بعد صلاتي العصر
والفجر ، فإن ظاهره نفي الحقيقة الصلاتية ، أدائية كانت أم قضائية نافلة
كانت أم فريضة .
و " منها " : ما رواه عبد الله بن عون الشامي عن عبد الله بن
أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) في قضاء صلاة الليل والوتر تفوت الرجل
أيقضيها بعد صلاة الفجر وبعد العصر ، فقال : لا بأس بذلك ( * 1 ) .
وهي صريحة الدلالة على الجواز وعدم الكراهة فعلى تقدير تماميتها
تكون مخصصة لما دل على نفي الصلاة بعد الفريضتين ولكنها غير تامة من
حيث السند ، لعدم توثيق عبد الله بن عون الشامي .
و " منها " : ما رواه سليمان بن هارون قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن قضاء الصلاة بعد العصر قال : إنما هي النوافل فاقضها
متى ما شئت ( * 2 ) .
وهي كسابقتها من حيث الدلالة وضعيفة من حيث السند بسليمان بن
هارون لجهالته .
و " منها " : ما رواه محمد بن يحيى بن حبيب ( كما في الحدائق )
محمد بن يحيى بن ( عن ) حبيب ( كما في الوسائل ) قال : كتبت إلى
أبي الحسن الرضا ( ع ) تكون علي الصلوات النافلة متى أقضيها ؟ فكتب
عليه السلام في أي ساعة شئت من ليل أو نهار ( * 3 ) .
وهي أيضا غير قابلة للمناقشة من حيث الدلالة ، إلا أنها ضعيفة السند
بمحمد بن يحيى بن حبيب أو عن حبيب لجهالته ولم يظهر أنه من هو
هامش
( * 1 ) المروية ب 39 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 2 ) المروية ب 39 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 3 ) المروية ب 39 من أبواب المواقيت من الوسائل .