تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
شرح
و " منها " : غير ذلك من الروايات . وأما الروايات المعتبرة فهي أيضا عدة روايات : " منها " : موثقة سماعة قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يأتي المسجد وقد صلى أهله أيبتدئ بالمكتوبة أو يتطوع ؟ فقال : إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة وإن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدء بالفريضة وهو حق الله ثم ليتطوع ما شاء . ( * 1 ) . وقد قدمنا الكلام على هذه الموثقة وقلنا أن ظاهرها هو السؤال عن حكم دخول المسجد بعد ما صلى أهله في أوائل الوقت أي بعيده ، لأنه المعهود المتعارف من الدخول في المسجد للصلاة ، لا أن المراد دخول المسجد في أواخر الوقت ، وكيف كان فقد دلت على الترخيص في الاتيان بالنافلة بعد الفريضة إذ خاف فوت وقت الفضيلة ، وإذا لم يخف فواته صلى النافلة أولا ثم أتى بالفريضة ثم ليتطوع ما شاء . وحيث إن الموثقة مطلقة بمقتضى عدم استفصاله ( ع ) عن أن الفريضة أية فريضة فتشمل الظهرين والفجر فيجوز الاتيان بالنافلة بعد صلاة الفجر أو العصر قضاء ، فإن النافلة المأتي بها بعد الفريضة أداء إن قلنا ببقاء وقتها بعد الاتيان بالفريضة كما في نافلة الفجر ، لامتداد وقتها إلى حين تنور السماء وتجلله وقضاء إن قلنا بانقضاء وقتها بعد الاتيان بالفريضة . و " منها " : صحيحة نجية قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) تدركني الصلاة فابدء بالنافلة ؟ قال : فقال لا ، ابدء بالمكتوبة واقض النافلة ( * 2 ) .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 35 من أبواب المواقيت من الوسائل . ( * 2 ) المروية في ب 35 من أبواب المواقيت من الوسائل .
كتاب الصلاة — صفحة 530 | السيد الخوئي