شرح
من كراهة الصلاة بعد صلاة الفجر والعصر إلى الطلوع والغروب .
ومن جملتها مكاتبة علي بن بلال قال : كتبت إليه في قضاء النافلة
من الفجر إلى طلوع الشمس ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشمس
فكتب : لا يجوز ذلك إلا للمقتضي فأما لغيره فلا ( * 1 ) .
وهذه الرواية واردة في قضاء النافلة فلا تعم غيره ، وهذا بخلاف
الروايات المتقدمة فإنها كانت مطلقة شاملة للنوافل المبتدأة والرواتب والقضاء .
وقد يقال : إن الرواية ضعيفة السند وذلك ، لأن المسمى بعلي بن
بلال - في الرجال - شخصان : " أحدهما " : علي بن بلال بن أبي
معاوية وهو ثقة ومن مشايخ المفيد وابن عبدون الذي هو شيخ النجاشي
والشيخ قدهما و " ثانيهما " علي بن بلال البغدادي وقد عده الشيخ
" تارة " من أصحاب الجواد ( ع ) و " أخرى " من أصحاب الهادي ( ع )
واشتبه الأمر علي ابن داود في رجاله حيث وثق علي بن بلال هذا وترك
التوثيق في سابقه ، مع أن النجاشي إنما وثق الأول دون الثاني ، وله من
هذه الاشتباهات كثير من الرجال .
ومقتضى ملاحظة الطبقات أن علي بن بلال الواقع في السند هو
البغدادي دون ابن معاوية وثقه النجاشي لرواية محمد بن عيسى عنه
لأنه من أصحاب الهادي ( ع ) فلا يمكن أن يراد به من هو من مشايخ
المفيد وابن عبدون .
والصحيح أن الرواية معتبرة من حيث السند ، لأن الشيخ " قده "
وثق الرجل بعد ما عنونه في أصحاب الجواد ( ع ) إذا فعلي بن بلال الذي
هو من مشايخ المفيد وابن الحاشر ثقة لأن النجاشي " قده " وثقه . وعلي
هامش
( * 1 ) المروية في ب 38 من أبواب المواقيت من الوسائل .