تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
شرح
والوجه في الغرابة أن الاستدلال بهذه الروايات على جواز التنفل ممن عليه قضاء ، إنما هو دلالتها على صدور التنفل عن النبي صلى الله عليه وآله مع وجوب القضاء عليه ، فإذا أنكرنا هذه الدلالة ونفينا وجوب القضاء في حقه فكيف تدلنا على جواز التنفل ممن عليه القضاء ؟ ! وقد ذكرناه غير مرة أن الدلالة الالتزامية تتبع الدلالة المطابقية حدوثا وحجية ، فإذا رفضنا المدلول المطابقي للروايات ، لأنه مخالف للمذهب ومناف لعصمته صلى الله عليه وآله فكيف يمكن الأخذ بمدلولها الالتزامي ؟ و " منها " : الرواية المنسوبة إلى الشهيد الثاني " قده " وهي التي ذكرنا أنها مرسلة الشهيد الأول وقد رواها في الذكرى وأخذ عنه الشهيد الثاني في الروض وهي ما رواه عن زرارة - بسند صحيح - قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام أصلي نافلة وعلى فريضة أو في وقت فريضة ؟ قال : لا أنه لا يصلي نافلة في وقت فريضة أرأيت لو كان عليك من شهر رمضان أكان لك أن تتطوع حتى تقضيه ؟ قال : قلت لا : ، قال : فكذلك الصلاة ( * 1 ) . حيث دلت بصدرها على عدم جواز التطوع في وقت الفريضة الحاضرة كما دلت بذيلها على المنع عن التطوع لمن عليه صلاة فائتة ، حيث قال : فكذلك الصلاة . إذا فالحكم عام للصلوات القضائية أيضا . وفيه ما قدمناه في المسألة السابقة من أن الشهيد " قده " وإن وصفها بالصحة والاعتبار وقال : روى زرارة بسند صحيح ، إلا أن من المحتمل القريب أن يكون ذلك اجتهادا منه " قده " وهي بالإضافة إلينا مرسلة ، لعدم وصول سندها إلينا لتلاحظ أنه صحيح أو سقيم . ولا اعتداد باجتهاده " قده " في حقنا . ومن هنا لا نلتزم بحجية الأخبار المدونة في الكافي - بأسرها - مع أن
هامش
( * 1 ) الروض ص 184
كتاب الصلاة — صفحة 502 | السيد الخوئي