تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
شرح
بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أول الوقت للفريضة ، وليس بمحظور عليه أن يصلي النوافل من أول الوقت إلى قريب من آخر الوقت أي الوقت الذي يدخل بعده وقت الفضيلة للفريضة . وبتفسيره - هذا - قد شوش معنى الرواية مع أنها واضحة الدلالة على ما قررناه ، فإن الوقت الذي ذكر في قوله : الأمر موسع أن يصلي الانسان في أول دخول وقت الفريضة ، إلا أن يخاف فوت الفريضة هو الوقت المتكرر بعد ذلك في قوله : أن يبدء بالفريضة إذا دخل وقتها ، فإنه هو هو بعينه ، فلا يمكن أن يراد بذلك معنى آخر . بأن يقال : الأمر موسع أن يصلي الانسان الفريضة في أول دخول وقت الفريضة إلا أن يخاف فوت وقت الفضيلة بل الرواية كالصريح في أن النافلة غير موقتة بوقت كالذراع والذراعين ونحوهما ، وأن الأمر موسع وللمكلف أن يأتي بها أول الوقت إلى آخره إلا أن يخاف فوت الفريضة أي فوت فضيلة الفريضة . ثم إن ما ذكرناه حكم يعم الفرائض كلها كصلاة المغرب والعشاء والفجر ، بمعنى أن الأفضل عند دخول وقت أي فريضة أن يبدأ تلك الفريضة . نعم دلتنا الروايات الواردة في خصوص الظهرين على أن الأفضل أن يؤتي بالنوافل ثم بالفريضتين بعد الذراع والذراعين على التفضيل المتقدم في محله غير أنه حكم آخر قد ثبت بالدليل ، فالموثقة واضحة الدلالة على ما بيناه فإذا ضمت هذه الموثقة بالروايات المتقدمة ولاحظناهما معا دلت على المرجوحية في التنفل في وقت الفريضة أو لا تدل على المرجوحية أيضا لأن النهي فيها عرضي ومن باب الارشاد إلى الأخذ بما هو أولى بالمراعاة من النافلة وهو مصلحة وقت الفضيلة . ثم إن في كلام صاحب الحدائق " قدة " أن هذا الجمع ليس بجمع