شرح
الفريضة أهم وأولى بالمراعاة من النافلة .
بل يمكن أن يقال : الكراهة أيضا غير ثابتة وأن النهي في الروايات
المانعة إنما ورد للارشاد إلى ما هو الأفضل بعد دخول وقت الفضيلة فالنهي
عن التنفل غير مستند إلى المرجوحية الذاتية في النافلة ولو من جهة أقلية
ثوابها بن مستند إلى أن التنفل وقتئذ مفوت للمصلحة في وقت الفضيلة
وهي أهم من مصلحة التطوع .
وبعبارة أخرى : أن النهي عن النافلة ليس بنهي ذاتي عنها بوجه
وإنما هو نهي ارشادي عرضي مستند إلى أهمية المصلحة في وقت الفضيلة
وأقوائيتها بالإضافة إلى المصلحة في التنفل ، فلو أتى بالتطوع حينئذ فقد
أتى بصلاة راجحة في نفسها وأدركت مصلحتها غير أنه فاتته صلاة أخرى
هي أرجح من النافلة وهي الصلاة في وقت الفضيلة لا أنه أتى بعمل مرجوح
في نفسه .
وما دل على جواز التنفل في وقت الفضيلة عدة روايات :
" منها " : موثقة سماعة قال : سألته ( سألت أبا عبد الله - ع - )
عن الرجل يأتي المسجد وقد صلى أهله أيبتدئ بالمكتوبة أو يتطوع ؟ فقال
إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة ، وإن كان خاف
الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة وهو حق الله ثم ليتطوع
ما شاء إلا هو ( الأمر ) موسع أن يصلي الانسان في أول دخول وقت
الفريضة النوافل ، إلا أن يخاف فوت الصلاة ( هذه اللفظة ساقطة في
نسخة الوسائل ) الفضل إذا صلى الانسان وحده أن يبدء بالفريضة إذا
دخل وقتها ليكون فضل أول الوقت للفريضة ، وليس بمحظور عليه أن