شرح
من دون أن ينصب قرينة عليه بقوله : قلت وأمثاله ، أفليست هذه خيانة
واضحة في الرواية وتصرفا فيها من دون نصب قرينة عليه ؟ !
وهذا وأشباهه مما لا يناسب ورعه وأمانته في نقل الروايات ، وعدم
نقل الصدوق للزيادة ليست فيه أية دلالة على عدم كونها جزء من الرواية
لأنه نقلها بطريقه ورواها الكليني بطريق آخر يشتمل على تلك الزيادة ،
وهذا أمر كثير الاتفاق في الأخبار فليلاحظ ، فهذا الاحتمال غير قابل
للاعتناء به في نفسه .
و " أما ثانيا " فلأن الشيخ " قده " روى هذه الرواية عن محمد بن
يحيى الذي هو شيخ الكليني " قده " وقد رواها عنه - بعينها - إلا في
خصوصيات يسيرة ، مشتملة علي تلك الزيادة ، وهذا يدلنا على أن الزيادة
ليست من الكليني " قده " لوجودها فيما رواه شيخه قبل إن ينقلها الكليني
فإذا هي جزء من الرواية فليلاحظ .
وهذه الموثقة دلت على جواز التنفل في أول أوقات الفرائض وصرحت
بأنه لا تحديد للنوافل من حيث الوقت . بل الأمر فيها موسع وللمكلف
أن يصليها من أول الوقت إلى آخره ، كما دلت على أن الأفضل أن يؤتى
بالفريضة أول وقتها ، ليكون فضل أول الوقت للفريضة . وخروج بعض
الفرائض عن ذلك مستند إلى دلالة الدليل عليه .
ومع ذلك ناقش فيها صاحب الحدائق " قده " وفسرها بما لا يلائم
عبارة الرواية قال : الأمر موسع أن يصلي الانسان في أول دخول وقت
الفريضة أي أول دخول وقت الاجزاء كالزوال في الظهرين - بناء على أن
وقت فضيلتهما بعد الذراع أو الذراعين ونحوهما - إلا أن يخاف فوت
الفريضة فيترك النافلة ، ولكن الفضل إذا صلى الانسان وحده أن يبدء