تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
شرح
من دون أن ينصب قرينة عليه بقوله : قلت وأمثاله ، أفليست هذه خيانة واضحة في الرواية وتصرفا فيها من دون نصب قرينة عليه ؟ ! وهذا وأشباهه مما لا يناسب ورعه وأمانته في نقل الروايات ، وعدم نقل الصدوق للزيادة ليست فيه أية دلالة على عدم كونها جزء من الرواية لأنه نقلها بطريقه ورواها الكليني بطريق آخر يشتمل على تلك الزيادة ، وهذا أمر كثير الاتفاق في الأخبار فليلاحظ ، فهذا الاحتمال غير قابل للاعتناء به في نفسه . و " أما ثانيا " فلأن الشيخ " قده " روى هذه الرواية عن محمد بن يحيى الذي هو شيخ الكليني " قده " وقد رواها عنه - بعينها - إلا في خصوصيات يسيرة ، مشتملة علي تلك الزيادة ، وهذا يدلنا على أن الزيادة ليست من الكليني " قده " لوجودها فيما رواه شيخه قبل إن ينقلها الكليني فإذا هي جزء من الرواية فليلاحظ . وهذه الموثقة دلت على جواز التنفل في أول أوقات الفرائض وصرحت بأنه لا تحديد للنوافل من حيث الوقت . بل الأمر فيها موسع وللمكلف أن يصليها من أول الوقت إلى آخره ، كما دلت على أن الأفضل أن يؤتى بالفريضة أول وقتها ، ليكون فضل أول الوقت للفريضة . وخروج بعض الفرائض عن ذلك مستند إلى دلالة الدليل عليه . ومع ذلك ناقش فيها صاحب الحدائق " قده " وفسرها بما لا يلائم عبارة الرواية قال : الأمر موسع أن يصلي الانسان في أول دخول وقت الفريضة أي أول دخول وقت الاجزاء كالزوال في الظهرين - بناء على أن وقت فضيلتهما بعد الذراع أو الذراعين ونحوهما - إلا أن يخاف فوت الفريضة فيترك النافلة ، ولكن الفضل إذا صلى الانسان وحده أن يبدء