شرح
الحاضرة أو أن الأفضل أن يؤتى بالحاضرة أول وقتها ثم بالفائتة ، فعن
بعضهم استحبابه وذهب جماعة إلى لزومه ، وأنه لا يجوز الاتيان بالفريضة
الحاضرة لمن عليه فائتة .
وهل القضاء على المواسعة أو المضايقة ؟ بمعنى أن من شرائط الحاضرة
أن لا يكون على المكلف صلاة فائتة أو أنها ليست بمشروط بذلك . بل
تقع الحاضرة صحيحة ولو مع اشتغال الذمة بالقضاء يأتي عليه الكلام في محله
إن شاء الله ، وإنما نتكلم في المقام بعد الفراغ عن أن القضاء موسع .
فيقع الكلام في أن الأفضل أن يقدم الفائتة على الحاضرة أو أن
الأمر بالعكس ؟
مقتضى ما ورد في جملة من الروايات أن الأفضل تقديم الفائتة على
الحاضرة ما لم يتضيق وقتها كما ذكره الماتن " قده " .
" منها " : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) ( في حديث ) قال
إذا دخل وقت صلاة ولم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوف أن يذهب
وقت هذه الصلاة التي قد حضرت وهذه أحق بوقتها فليصلها ، وإذا
قضاها فليصل ما فاته مما قد مضى ( * 1 ) وبإزائها أيضا عدة روايات دلت
على أن الأفضل تقديم الحاضرة على الفائتة :
" فمنها " : صحيحة ابن مسكان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إن نام
رجل أو نسي أو يصلي المغرب والعشاء الآخرة فإن استيقظ قبل الفجر
قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما ، وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدء بالعشاء
الآخرة . وإن استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء الآخرة
قبل طلوع الشمس ( * 2 ) .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 62 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 62 من أبواب المواقيت من الوسائل .