شرح
الرواية الواردة في المقام ومعه يكون الاجماع مدركيا وساقطا عن الاعتبار
لا محالة وإن لم تكن الرواية قابلة للاعتماد عليها في نفسها لالتزام الغالب على
التسامح في أدلة السنن التي منها المقام ، فإن الباب باب المستحب .
وما يمكن أن يستندوا إليه في المسألة أمران :
" أحدهما " : ما رواه أبو جعفر ألا حول محمد بن النعمان قال :
قال أبو عبد الله ( ع ) إذا كنت أنت صليت أربع ركعات من صلاة الليل
قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع أم لم يطلع ( * 1 ) .
و " ثانيهما " : الفقه الرضوي حيث ورد فيه : إن كنت صليت من
صلاة الليل أربع ركعات إلى آخر الرواية المتقدمة ( * 2 ) .
أما الرواية الأولى فهي وإن كانت واضحة الدلالة على المدعى إلا أنها
ضعيفة السند بأبي الفضل النحوي الراوي عن الأحول لأنه مجهول . بل ولم
يظهر اسمه وإنما عنونوه بالكنية فحسب ، نعم بقية رجال السند حتى علي
ابن الحكم مورد للاعتبار بناء على ما هو الصحيح من اتحاد الأنباري وغيره
من المسمين بعلي بن الحكم .
على أنها مبتلاة بالمعارض وإن كان هو أيضا مثلها ضعيف السند وهو
ما رواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان
عن يعقوب البزاز قال : قلت له : أقوم قبل طلوع الفجر بقليل فأصلي
أربع ركعات ، ثم أتخوف أن ينفجر الفجر أبدء بالوتر أو أتم الركعات
فقال : لا بل أوتر وأخر الركعات حتى تقضيها في صدر النهار ( * 3 )
ومحمد بن سنان ويعقوب البزاز ضعيفان .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 47 من أبواب المواقيت من الوسائل
( * 2 ) المروية في ب 38 من أبواب المواقيت من المستدرك
( * 3 ) المروية في ب 47 من أبواب المواقيت من الوسائل