( مسألة 10 ) إذا دار الأمر بين تقديم صلاة الليل على
وقتها أو قضائها فالأرجح القضاء ( 1 ) .
شرح
والوتر قبل الفريضة بالإضافة إلى من قام بعد الفجر ولكن الرواية وإن
كانت واردة في محل الكلام أعني من أنتبه بعد الفجر ، إلا أنها غير منافية
لما قدمناه ، وإنما غايتها الدلالة على أن من أنتبه بعد الفجر يتخير بين الاتيان
بصلاة الليل بتمامها قبل الفريضة - ما لم يتضيق وقتها - ، والاكتفاء بالوتر
والركعتين قبلها والاتيان بركعات الليل بعدها ، كما أن من أنتبه قبل الفجر
يأتي بصلاة الليل والوتر مخففة - إن أمكنه - وإلا فيأتي بالشفع والوتر
وبذلك يكتب له صلاة الليل .
وعلى الجملة الجمع بحمل المانعة على من قام قبل طلوع الفجر
والمرخصة على صورة الانتباه بعد الطلوع مما لا مناقشة فيه ولم أر من تعرض
للجمع بين الطائفتين بهذه الكيفية من الأصحاب غير صاحب الوسائل " قده "
حيث عنوان الباب بباب استحباب صلاة الليل والوتر مخففة قبل صلاة الصبح
لمن أنتبه بعد الفجر ما لم يتضيق الوقت وكراهة اعتياده ، والمظنون - قويا -
أنه " قده " التفت إلى التعارض بين الروايات فجمع بينهما بتلك الأخبار
كما مر .
( 1 ) ظهر الحال في تلك المسألة مما سردناه في التعليقة المتقدمة وقلنا
أن الجواز إنما يثبت في جملة من الموارد المتقدمة بالنصوص الواردة فيها
بالخصوص ، ولم يدلنا أي دليل على أن القضاء فيها أفضل من تقديم
النافلة على الانتصاف ، ومن هنا قلنا أن ذلك من باب التوسعة في الوقت
لا من باب التعجيل والتقديم .
نعم ورد في بعضها أن القضاء أفضل ومن ثمة ذكرنا أن الجواز فيه