شرح
الغضائري قد ضعفاه ومع تعارض التوثيق بالتضعيف لا يمكننا الاعتماد عليه أبدا
على أنه يمكن أن يقال : أن النجاشي حسبما وقفنا عليه أضبط من
المفيد " قده " فإنه قد يرى منه بعض المناقضات ولم نر من النجاشي " قده " مثله
- مثلا - ذكر المفيد طاب رمسه في محكى كلامه في الارشاد في باب النص
على الرضا ( ع ) ، ما هذا نصه :
ممن روى النص على الرضا ( ع ) بالإمامة من أبيه والإشارة منه
بذلك من خاصته وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته داود بن كثير
الرقي و . . ومحمد بن سنان . وهذا كما ترى توثيق صريح منه " قده "
لمحمد بن سنان ، إلا أنه ناقضه في موضع من محكي رسالته التي صنفها في
كمال شهر رمضان ونقصانه .
حيث قال : بعد نقل رواية دالة على أن شهر رمضان لا ينقص أبدا
ما هذه عبارته : وهذا حديث شاذ نادر غير معتمد عليه في طريقه محمد
ابن سنان وهو مطعون فيه لا تختلف العصابة في تهمته وضعفه ومن كان هذا
سبيله لا يعتمد عليه في الدين .
وهذا صريح في تضعيف الرجل وهما كلامان متناقضان ، ولم ير
من النجاشي " قده " المناقضة في الكلام فبهذا يرجح تضعيف النجاشي " قده "
في المقام مع معاضدته بتضعيف شيخه أعني ابن الغضائري ، لأنه أيضا ثقة ومن
مشايخ النجاشي " قدهما " إذا الرواية غير قابلة للاستدلال بها على شئ هذا
على أن دلالتها أيضا قابلة للمناقشة ، لاحتمال أن يكون المراد فيها
بالقيام هو القيام من الجلوس إلى الصلاة أو إلى شئ من مقدماتها دون
القيام من النوم ، وإن كانت إرادته أيضا محتملة كما في قوله عز من قائل