تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
فلا مناص من الأخذ بها وحمل الثانية على التقية . ويؤيد ذلك : رواية أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) متى أصلي ركعتي الفجر ؟ قال : فقال لي : بعد طلوع الفجر ، قلت له : إن أبا جعفر ( ع ) أمرني أن أصليهما قبل طلوع الفجر فقال : يا أبا محمد إن الشيعة أتوا أبي مسترشدين فأفتاهم بمر الحق ، وأتوني شكاكا فأفتيتهم بالتقية ( * 1 ) . لأنها صريحة الدلالة على أن ما أفتي به أبو جعفر الباقر ( ع ) هو الحكم الواقعي الصادر من الشارع وأن ما أمر به الصادق عليه السلام من الاتيان بهما بعد طلوع الفجر قد صدر من باب التقية ، والصحيحتان المتقدمتان المشتملتان على الأمر باتيانهما قبل طلوع الفجر كلتاهما من الباقر ( ع ) . وحيث إنها ضعيفة السند بعلي بن أبي حمزة ( البطائني ) الواقع في سندها ، لأن ظاهر كلام الشيخ في العدة وإن كان وثاقته ، إلا أنا استظهرنا ضعفه - في محله - وقلنا أنه لا أصل لوثاقته ومن هنا جعلناها مؤيدة للمدعى . ومما يدل على ما ذكرناه من جواز تأخير الركعتين عن طلوع الفجر وأفضلية تقديمهما عليه جملة من الصحاح المشتملة على الأمر باتيانهما قبل الفجر أو بعده أو معه فليلاحظ ( * 2 ) . إلا أن هذه الصحاح لا إطلاق لها من حيث القبلية ليصح الاستدلال به على جواز اتيانهما قبل الفجر ولو مع الفصل الطويل كما إذا أتى بهما أول
هامش
( * 1 ) المروية في ب 50 من أبواب المواقيت من الوسائل . ( * 2 ) المروية في ب 52 من أبواب المواقيت من الوسائل .
كتاب الصلاة — صفحة 368 | السيد الخوئي