تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
في الصحيحة المقدمة : فاصنع كما تصنع . حيث أن الظاهر أنه جزاء للجملة الشرطية المطوية في الكلام لمكان " فاء " ومعناه أنك إذا كنت كما وصفت مشتغلا بما يمنعك عن النافلة في وقتها فاصنع كما تصنع ، فتدلنا بمفهومها على عدم جواز التقديم لمن لم يكن له اشتغال بما يمنعه عن الاتيان بها في وقتها . ويؤيد ذلك رواية يزيد ( بريد ) بن ضمرة الليثي عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن الرجل يشتغل عن الزوال أيعجل من أول النهار ؟ قال : نعم إذا علم أنه يشتغل فيعجلها في صدر النهار كلها ( * 1 ) . وهي وإن كانت صريحة في المدعى إلا أنها ضعيفة السند لجهالة ابن ضمرة فلا تصلح إلا للتأييد بها . كما يؤكده ما علمناه خارجا من أن النبي صلى الله عليه وآله والوصي ( ع ) لم يكونا يصليان شيئا من الصلاة قبل الزوال فلو كان تقديم النوافل على الزوال أمرا سائغا لصدر ذلك منهما ولو مرة واحدة ، وهذا مضافا إلى أنه المعهود منهما عليهما السلام لدى الناس يستفاد من بعض الروايات أيضا : " منها : ما رواه عمر بن أذينة عن عدة أنهم سمعوا أبا جعفر ( ع ) يقول : كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يصلي من النهار شيئا حتى تزول الشمس ، ولا من الليل بعد ما صلى العشاء الآخرة حتى ينتصف الليل ( * 2 ) . وهي واضحة الدلالة على المدعى كما أنها صحيحة من حيث السند أو حسنة باعتبار إبراهيم بن هاشم حيث أن ضمير عنه في الوسائل عائد إليه ،
هامش
( * 1 ) المروية في ب 37 من أبواب المواقيت من الوسائل . ( * 2 ) المروية في ب 36 من أبواب المواقيت من الوسائل .