( مسألة 2 ) المشهور عدم جواز تقديم نافلتي الظهر
والعصر ( 1 ) في غير يوم الجمعة على الزوال وإن علم بعدم التمكن
من اتيانهما بعده ، لكن الأقوى جوازه فيهما خصوصا في
الصورة المذكورة .
شرح
( 1 ) بعد ما عرفت من أن لنوافل الظهرين أوقاتا معينة يقع الكلام
في أنها هل يجوز أن يؤخر عن أوقاتها أو تقدم عنها أو لا يجوز ؟
أما بالإضافة إلى تأخيرها عن أوقاتها فلا ينبغي التردد في جوازه
وذلك للأخبار الدالة على جواز قضاء النوافل النهارية بالليل أو الليلية
بالنهار ( * 1 ) وأن به فسرت الآية المباركة : وهو الذي جعل الليل والنهار
خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا ( * 2 ) .
فيستفاد من تلك الروايات أن قضاء النوافل كقضاء الفرائض مشروع
في الشريعة المقدسة غير أن القضاء واجب في الفرائض ، ومندوب في النوافل
ثم إن غرضنا إنما هو اثبات المشروعية وجواز الاتيان بالنوافل بعد أوقاتها
- في الجملة - وأما جوازه ومشروعيته حتى قبل الاتيان بصلاة العصر أو
عدمهما لأنه من التطوع في وقت الفريضة - ولا كلام في عدم مشروعيته
في الصيام ، لعدم صحة الصوم المندوب ممن عليه صوم واجب وهو في
الصلاة مورد الكلام - فهو أمر آخر سنتكلم عليه في محله إن شاء الله .
وأما بالإضافة إلى تقديمها عن وقتها أعني الزوال كما هو محل الكلام
فالمشهور عدم جوازه وذهب الشيخ " قده " إلى جواز تقديمها لمن علم من
حاله أنه سيشتغل بما يمنعه من الاتيان بها في أوقاتها ومال جمع من متأخر
هامش
( * 1 ) راجع ب 57 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 2 ) الفرقان : 25 : 62 .