تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
( مسألة 2 ) المشهور عدم جواز تقديم نافلتي الظهر والعصر ( 1 ) في غير يوم الجمعة على الزوال وإن علم بعدم التمكن من اتيانهما بعده ، لكن الأقوى جوازه فيهما خصوصا في الصورة المذكورة .
شرح
( 1 ) بعد ما عرفت من أن لنوافل الظهرين أوقاتا معينة يقع الكلام في أنها هل يجوز أن يؤخر عن أوقاتها أو تقدم عنها أو لا يجوز ؟ أما بالإضافة إلى تأخيرها عن أوقاتها فلا ينبغي التردد في جوازه وذلك للأخبار الدالة على جواز قضاء النوافل النهارية بالليل أو الليلية بالنهار ( * 1 ) وأن به فسرت الآية المباركة : وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا ( * 2 ) . فيستفاد من تلك الروايات أن قضاء النوافل كقضاء الفرائض مشروع في الشريعة المقدسة غير أن القضاء واجب في الفرائض ، ومندوب في النوافل ثم إن غرضنا إنما هو اثبات المشروعية وجواز الاتيان بالنوافل بعد أوقاتها - في الجملة - وأما جوازه ومشروعيته حتى قبل الاتيان بصلاة العصر أو عدمهما لأنه من التطوع في وقت الفريضة - ولا كلام في عدم مشروعيته في الصيام ، لعدم صحة الصوم المندوب ممن عليه صوم واجب وهو في الصلاة مورد الكلام - فهو أمر آخر سنتكلم عليه في محله إن شاء الله . وأما بالإضافة إلى تقديمها عن وقتها أعني الزوال كما هو محل الكلام فالمشهور عدم جوازه وذهب الشيخ " قده " إلى جواز تقديمها لمن علم من حاله أنه سيشتغل بما يمنعه من الاتيان بها في أوقاتها ومال جمع من متأخر
هامش
( * 1 ) راجع ب 57 من أبواب المواقيت من الوسائل . ( * 2 ) الفرقان : 25 : 62 .