تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
منه ذراع صلى الظهر وإذا مضى منه ذراعان صلى العصر . ( * 1 ) بدعوى أن المراد بالقامة هو الذراع كما في جملة من النصوص فيحمل الذراع في الصحيحة وغيرها من الروايات على المثل كما يحمل الذراعان على المثلين فتصير الأخبار المتقدمة - حينئذ - دليلا على القول الوسط دون القول الأول المتقدم المنسوب إلى المشهور . ويرده " أولا " : إنه لم يثبت أن المراد بالذراع متى ما أطلق هو القامة والمثل ، كما لم يثبت أن المراد بالقامة متى ما أطلقت هو الذراع . و " ثانيا " : إن حمل الذراع في الصحيحة على القامة والمثل خلاف الظاهر بلا ريب بل لعل الصحيحة صريحة بخلافه ، والوجه فيه أن الذراع وإن كان مطلقا في صدر الرواية ، ولدعوى أن المراد به المثل والقامة مجال - وإن كانت بعيدة وخلاف الظاهر - كما عرفت إلا أن قوله ( ع ) إن حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله كان قامة وكان إذا مضى منه ذراع صلى الظهر . كالصريح في أن المراد بالذراع ليس هو القامة والمثل ، حيث أن قوله " مضى منه " ظاهر بل صريح في التبعيض بمعني أن الذراع بعض مقدار الحائط لا أنه نفسه فيكون الذراع في مقابل القامة ، لا أنه بمعناها كما لا يخفى . و " ثالثا " : لو أغمضنا عن ذلك فقوله في ذيل الصحيحة : فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة . أصرح من سابقه ولا يقبل الحمل على القامة والمثل أبدا ، لأنه كالصريح في أن المراد بالذراع فيه هو الذراع بالمعنى المتعارف دون المثل والقامة ، حيث جعل ( ع ) الشاخص نفس المكلف وشخصه وجعل المدار على الفيئ الحاصل
هامش
( * 1 ) المروية في ب 8 من أبواب المواقيت من الوسائل .