تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
الماء حينئذ بالإضافة إلى الصلاة وإن كان واجدا له بالإضافة إلى سائر الجهات . وعلى ذلك إذا أخر صلاته لعصيان أو نسيان أو غيرهما إلى أن ضاق عليه الوقت بحيث لم يبق منه إلا مقدار ركعة واحدة أيضا كانت وظيفته الصلاة مع التيمم وهذا لأنها الوظيفة المقررة في حقه سابقا لما عرفت من أنه عندما أخر صلاته إلى أن لم يبق من الوقت إلا أربع ركعات انقلبت وظيفته من الطهارة المائية إلى الترابية . فإذا كان هذا هو الحال عندما بقي من الوقت خمس دقائق - مثلا - دقيقة للتيمم وأربع دقائق للصلاة كانت الوظيفة أيضا ذلك فيما إذا أخر صلاته إلى أن لم يبق من الوقت إلا مقدار ركعة واحدة فيجب في حقه الاتيان بالركعة الواحدة مع التيمم في الوقت ، لأنها الوظيفة الثابتة على ذمته قبل ذلك فتبقى بعد الحدوث ، وهذا مقتضى قوله ( ع ) في الموثقة فإن صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم الصلاة وقد جازت صلاته . ودعوى : أن الموثقة غير شاملة له لتوقفها على مشروعية التيمم وقتئذ . مندفعة : بأن مشروعيته قد ثبتت عند تضييق الوقت وعدم بقائه إلا بمقدار أربع ركعات وهو حال تبدل الوظيفة إلى الطهارة الترابية كما عرفت فما يتوقف عليه شمول الموثقة أعني مشروعية التيمم قد ثبتت سابقا كما أنها متحققة بالفعل أيضا فلا مانع من شمول الموثقة للمقام . على أنه يمكن أن يستدل على وجوب الاتيان بالركعة الواحدة مع التيمم بما دل على أن الصلاة لا تسقط بحال . فإن من جملة حالات المكلف ما إذا أخر صلاته إلى أن لم يبق من الوقت إلا مقدار ركعة واحدة ، وقد مر أن الصلاة متقومة بالطهور والركوع والسجود
كتاب الصلاة — صفحة 339 | السيد الخوئي