شرح
بصلاة العصر بعد الفراغ عن الظهر ، وإن كان قبل بلوغ الظل المثل على
الترتيب الذي قدمناه من أن الأفضل أن يؤتى بصلاة العصر بعد القدم
وصلاة الظهر كما عرفت ، ثم الاتيان بها بعد قدمين ، ففي موثقة ذريح
المحاربي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سأل أبا عبد الله أناس وأنا حاضر
فقال بعض القوم أنا نصلي الأولى إذا كانت على قدمين ، والعصر على أربعة
أقدام فقال أبو عبد الله ( ع ) النصف من ذلك أحب إلي ( * 1 ) .
ثم المثلين بل قد ورد في بعض الروايات أن آخر وقت التنفل هو
الذراع والذراعان ففي موثقة زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) . .
إذا دخل وقت الذراع والذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة ( * 2 )
ونظيرها غيرها من الروايات .
وأما الأخبار الآمرة بالتعجيل في الاتيان بالفريضة والتخفيف في
النافلة وأن أول الوقت أفضل فهي أيضا كثيرة وإليك بعضها :
" فمنها " : صحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر ( ع ) إعلم أن أول
الوقت أبدا أفضل فعجل الخير ما استطعت ، وأحب الأعمال إلى الله ما داوم
عليه العبد وإن قل ( * 3 ) .
و " منها " : صحيحة معاوية بن عمار أو ابن وهب قال : قال أبو عبد الله
عليه السلام لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضلهما ( * 4 ) .
و " منها " : صحيحة زرارة أيضا قال : قلت لأبي جعفر ( ع )
أصلحك الله وقت كل صلاة أول الوقت أفضل أو وسطه أو آخره ؟
قال : أوله ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن الله عز وجل يحب من
هامش
( * 1 ) المروية في ب 8 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 8 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 3 ) المروية في ب 3 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 4 ) المروية في ب 3 من أبواب المواقيت من الوسائل .