( مسألة 8 ) قد عرفت أن للعشاء وقت فضيلة ( 1 ) وهو
من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل ، ووقتا اجزاء من الطرفين ( 2 )
وذكروا أن العصر أيضا كذلك فله وقت فضيلة وهو من المثل
إلى المثلين ، ووقتا اجزاء من الطرفين ( 3 ) لكن قد عرفت نفي
البعد في كون ابتداء وقت فضيلته هو الزوال . نعم الأحوط في
إدراك الفضيلة الصبر إلى المثل ( 4 ) }
بين الصلاتين لا مشروعية للنافلة والتطوع - بمقتضى الروايتين - كما أن في
موارد ثبوت النافلة ومشروعيتها لا يتحقق الجمع بين الصلاتين كما في غير
السفر والإفاضة من عرفات . وأما أن في موارد كراهة الجمع بين الصلاتين
واستحباب التنفل بينهما يحصل التفرقة بالنافلة بينهما وبها ترتفع الكراهة فهو
أمر آخر لا دلالة للروايتين عليه .
( 1 ) على ما تقدم فيه الكلام مفصلا .
( 2 ) الأول بعد صلاة المغرب إلى ذهاب الشفق بأن يقدم العشاء على
ذهابه ، والثاني بعد ثلث الليل إلى نصف الليل .
( 3 ) " أحدهما " : قبل بلوغ الظل مثل الشاخص - بأن يصلي العصر
بعد صلاة الظهر وقبل أن يبلغ الظل مثل الشاخص " وثانيهما " : بعد
تجاوز الظل عن المثلين إلى الغروب .
( 4 ) لا احتياط في الصبر إلى المثل أبدا ، لأن الأفضل الاتيان بصلاة
العصر بعد صلاة الظهر ونافلة العصر من دون انتظار وإن كان قبل المثل
أو الذراعين ، لما تقدم من الأخبار المعتبرة الآمرة بالتخفيف في النافلة
ما استطعت ، والاستعجال إلى الاتيان بالفريضة ، لأنه من التعجيل إلى الخير
وإن أول الوقت أفضل فإن مقتضى تلك الروايات أن الأفضل أن يؤتى
كتاب الصلاة — صفحة 323
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٢٣