تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
العصر أو أن المكلف يتخير بينهما ؟ قد يقال : إن الواجب خصوص العصر لاندراج الوقت حينئذ في الوقت الاختصاصي لصلاة العصر فإن مفروضنا أن المكلف لا يتمكن إلا من أربع ركعات ولا يسع الوقت لكلتا الصلاتين فهو آخر وقت يتمكن فيه من الصلاة وقد مر أن آخر الوقت بمقدار أربع ركعات وقت اختصاصي للعصر وهذا نظير ما إذا ضاق الوقت ولم يبق منه إلا مقدار أربع ركعات . وحاصل هذه الدعوى مقايسة المقام لما إذا لم يبق من الوقت إلا مقدار أربع ركعات حقيقة فكما أن المتعين وقتئذ هو العصر فكذلك الحال فيما إذا لم يتمكن إلا من أربع ركعات لأنه آخر وقت يتمكن فيه من الصلاة لصيرورة المكلف بعده مجنونا أو ميتا أو نحوهما . وقد يقال بالتخيير بدعوى أن الوقت إنما هو بمقدار أربع ركعات ولا يتمكن المكلف من الاتيان فيه بكلتا الصلاتين فلا محالة تقع المزاحمة فيه بينهما لاشتراك الوقت بين الصلاتين ، ومع التزاحم وعدم الترجيح يتخير المكلف بينهما ، إذ لم يقم دليل على الاختصاص حينئذ . وإلى ذلك ذهب الماتن " قده " . ويرد على دعوى تعين العصر أن القياس في غير محله لأنا إنما قلنا باختصاص آخر الوقت لصلاة العصر عند الضيق حقيقة من جهة اشتراك الوقت بين الصلاتين لما أشرنا إليه غير مرة من أن ما بين المبدء والمنتهى وقت لثمان ركعات فإذا ضاق ولم يبق منه إلا بمقدار أربع ركعات اختص بصلاة العصر لا محالة لذهاب وقت الأربع الأولى على البيان المتقدم . وهذا كما ترى لا يتأتى في المقام ، لأن مفروضنا عدم تضيق الوقت - حقيقة - وعدم ذهاب وقت الأربع الأولى ، وإنما المكلف لا يتمكن
كتاب الصلاة — صفحة 302 | السيد الخوئي