كذا لا مانع من اتيان الشريكة إذا أدى صاحبة الوقت
فلو صلى الظهر قبل الزوال بظن دخول الوقت فدخل الوقت
في أثنائها ، ولو قبل السلام حيث أن صلاته صحيحة ( 1 ) لا مانع
من اتيان العصر أول الزوال .
وكذا إذا قدم العصر على الظهر سهوا ، وبقي من الوقت
مقدار أربع ركعات ، لا مانع من اتيان الظهر في ذلك الوقت
ولا يكون قضاء ، وإن كان الأحوط عدم التعرض للأداء
والقضاء ، بل عدم التعرض لكون ما يأتي به ظهرا أو عصرا
لاحتمال احتساب العصر المقدم ظهرا وكون هذه الصلاة عصرا .
" مسألة 3 " يجب تأخير العصر عن الظهر ، والعشاء عن
المغرب فلو قدم إحداهما على سابقتها عمدا بطلت ( 2 ) سواء
كان في الوقت المختص أو المشترك ، ولو قدم سهوا ( 3 ) فالمشهور
على أنه إن كان في الوقت المختص بطلت وإن كان في الوقت
شرح
( 1 ) على كلام في ذلك يأتي تفصيله عند التكلم على أحكام الأوقات
إن شاء الله .
( 2 ) لأنه مقتضى الترتيب المعتبر بينهما وقوله ( ع ) إلا أن هذه قبل
هذه . على تفصيل قد تقدم .
( 3 ) وتفصيل الكلام في هذه المسألة أن الاتيان باللاحقة قبل السابقة
في الصلاتين المترتبتين من غير تعمد قد يكون في الوقت المختص بالسابقة
وأخرى في الوقت المشترك بينهما ، وعلى كلا التقديرين قد يكون التذكر بعد
الفراغ عن اللاحقة وأخرى في أثنائها ، وعلى الثاني قد يكون محل العدول
عنها إلى السابقة باقيا وقد لا يكون .