شرح
للتبين موضوعية في تحقق الطلوع وما هو موضوع للأثر ؟ .
ذكر المحقق الهمداني " قده " أن المعتبر إنما هو اعتراض الفجر وتبينه
في الأفق - بالفعل - فلا يكفي التقدير مع القمر لو أثر في تأخر تبين
البياض المعترض في الأفق ، فإذا كان البياض المنتشر غير متبين - بالفعل -
ولكنه يتبين لولا ضوء القمر لم يترتب عليه الحكم بوجوب الامساك أو
جواز الدخول في الصلاة لعدم تحقق البياض - في نفسه - لمكان ضوء القمر
المانع عن تحققه ، وإنما يظهر البياض ويتحقق فيما إذا ضعف ضوء القمر
وقاهره ضوء الفجر .
والتحقيق أن ضوء القمر كالغيم والعمى المانعين عن رؤية البياض
فإذا كان مقتضى الموازين العلمية تبين البياض المنتشر في الأفق - لولا ضوء
القمر أو الغيم ونحوهما - كفى هذا في الحكم بتحقق الفجر وترتب عليه
آثاره ولا يقاس التقدير في محل الكلام بالتقدير في التغير الموجب لنجاسة
الماء حيث ذكرنا في تلك المسألة أن الحكم بالنجاسة إنما يترتب على الماء
المتغير فلا يترتب عليه أحكامه ما لم يتحقق التغير ولم يكن فعليا في الخارج
ومن الظاهر أنه لا فعلية مع التقدير ، ومع عدم فعلية الموضوع لا تترتب
عليه أحكامه .
وهذا بخلاف المقام لأن الأثر إنما يترتب على البياض المنتشر في الأفق
والمفروض أنه قد تحقق - في نفسه - وواقعا غير أن ضوء القمر منع عن
رؤيته ومشاهدته لغلبته ، كما أن الغيم يمنع عن رؤيته ، ويظهر ذلك عند
خسوف القمر لتبين البياض حينئذ ورؤيته على وجه الظهور إذا فالموضوع
فعلي في المقام وليس تقديريا بوجه وبعبارة أخرى التقدير في الرؤية لا المرئي
لوضوح أن حال القمر حال القوة الكهربائية - في عصرنا - فكما أنها إذا