تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الكاذب ، وانتشاره على الأفق ، وصيرورته كالقبطية البيضاء وكنهر سوراء بحيث كلما زدته نظرا أصدقك بزيادة حسنه ، وبعبارة أخرى انتشار البياض على الأفق بعد كونه متصاعدا في السماء .
شرح
البياض المعترض ( * 1 ) وربما شبه ببياض نهر سوراء . وعن شيخنا البهائي ( قده ) في هامش كتابه " حبل المتين " والكاشاني في الوافي نباض نهر سوراء بالنون ثم الباء الموحدة والضاد المعجمة في آخره ، بل الوافي نقل الرواية عن الكافي والتهذيب والفقيه مشتملة على ( نباض سورى ) وجعل البياض احتمالا في القراءة ، حيث قال : وربما قرء بالموحدة ثم الياء المثناة من تحت ، وكيف كان النباض من نبض الماء بمعنى سال وجرى ولعل المراد منه هو اعتراض البياض في الأفق . وفي بعض الروايات الواردة في المقام أن وقت الغداة إذا أعترض الفجر فأضاء حسنا ، وأما الفجر الذي يشبه ذنب السرحان ( أي الذئب ) فذاك الفجر الكاذب ، والفجر الصادق هو المعترض كالقباطي ( * 2 ) والفجر الكاذب هو الذي يظهر أولا قريب الصبح مستطيلا مستدقا صاعدا كالعمود وهو معنى قوله ( ع ) في رواية علي بن مهزيار ( * 3 ) ليس هو الأبيض صعدا . وإنما شبه بذنب السرحان في بعض الروايات لدقته واستطالته وهو يظهر مستطيلا نحو الأفق وينفصل عنه ثم تتعقبه الظلمة بعد ذلك ، وإنما يسمى الكاذب لعدم دلالته وصدقه عن الصبح وتعقب الظلمة إياه بعد ظهوره . وعلى الجملة المدار في الفجر على البياض المعترض في الأفق وهو
هامش
( * 1 ) المروية في ب 27 من أبواب المواقيت من الوسائل . ( * 2 ) المروية في ب 27 من أبواب المواقيت من الوسائل . ( * 3 ) المروية في ب 27 من أبواب المواقيت من الوسائل .