الكاذب ، وانتشاره على الأفق ، وصيرورته كالقبطية البيضاء وكنهر
سوراء بحيث كلما زدته نظرا أصدقك بزيادة حسنه ، وبعبارة
أخرى انتشار البياض على الأفق بعد كونه متصاعدا في السماء .
شرح
البياض المعترض ( * 1 ) وربما شبه ببياض نهر سوراء .
وعن شيخنا البهائي ( قده ) في هامش كتابه " حبل المتين " والكاشاني
في الوافي نباض نهر سوراء بالنون ثم الباء الموحدة والضاد المعجمة في آخره ،
بل الوافي نقل الرواية عن الكافي والتهذيب والفقيه مشتملة على ( نباض سورى )
وجعل البياض احتمالا في القراءة ، حيث قال : وربما قرء بالموحدة ثم الياء
المثناة من تحت ، وكيف كان النباض من نبض الماء بمعنى سال وجرى
ولعل المراد منه هو اعتراض البياض في الأفق .
وفي بعض الروايات الواردة في المقام أن وقت الغداة إذا أعترض
الفجر فأضاء حسنا ، وأما الفجر الذي يشبه ذنب السرحان ( أي الذئب )
فذاك الفجر الكاذب ، والفجر الصادق هو المعترض كالقباطي ( * 2 ) والفجر
الكاذب هو الذي يظهر أولا قريب الصبح مستطيلا مستدقا صاعدا كالعمود
وهو معنى قوله ( ع ) في رواية علي بن مهزيار ( * 3 ) ليس هو الأبيض
صعدا . وإنما شبه بذنب السرحان في بعض الروايات لدقته واستطالته
وهو يظهر مستطيلا نحو الأفق وينفصل عنه ثم تتعقبه الظلمة بعد ذلك ،
وإنما يسمى الكاذب لعدم دلالته وصدقه عن الصبح وتعقب الظلمة إياه
بعد ظهوره .
وعلى الجملة المدار في الفجر على البياض المعترض في الأفق وهو
هامش
( * 1 ) المروية في ب 27 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 2 ) المروية في ب 27 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( * 3 ) المروية في ب 27 من أبواب المواقيت من الوسائل .