تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
النهار إذا لا مناص من ارتكاب التأويل في الرواية فلا دلالة لها حينئذ على أنها من الصلوات النهارية أو الليلية . وأيضا استدل عليها بجملة من الآيات المباركة ، ليست في شئ منها دلالة على هذا المدعى . بل قوله عز من قائل : أقم الصلاة طرفي النهار . . ( * 1 ) يدلنا على أن صلاة الغداة من الصلوات الليلية وأن ما بين الطلوعين من الليل ، وذلك لأن طرفي النهار قد فسر بالمغرب والغداة ، ودلت الآية المباركة على أن الغداة طرف النهار ، ولا وجه لهذا التعبير إذا كانت الغداة من النهار ، لأنها حينئذ من النهار لا أنها طرف النهار . ( ودعوى ) : أن الطرف قد يطلق ويراد به مبدء الشئ ومنتهاه من الداخل دون الخارج والمقام من هذا القبيل : ( مندفعة ) : بأن الطرف وإن كان قد يطلق على المبدء والمنتهى والطرف الداخلي والخارجي غير أن أحد الطرفين - في الآية المباركة - هو المغرب على ما دلت عليه صحيحة زرارة ( * 2 ) ولا شبهة في أنه طرف خارجي فبمقتضى المقابلة لا بد من أن يكون الطرف الآخر - الذي هو الغداة - أيضا طرفا خارجيا عن النهار ، فتدلنا الآية المباركة على أن الغداة كالمغرب خارجة عن النهار . ويدلنا على ذلك أيضا ما دل على تسمية الزوال نصف النهار كصحيحة زرارة المتقدمة حيث ورد فيها قوله ( ع ) : دلوك الشمس زوالها . وقال تعالى : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ، وهي صلاة الظهر وهي
هامش
( * 1 ) هود : 11 : 114 . ( * 2 ) المروية في ب 2 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل .