شرح
من طلوع الفجر الثاني إلى الغروب ومنه إلى طلوعه بالثالث كما قد نص
عليه غير واحد من الفقهاء والمفسرين واللغويين فيما حكى عن بعضهم .
و ( ثانيها ) : دعوى أن النهار إنما هو من طلوع الشمس إلى غروبها
كما أن الليل من الغروب إلى طلوع الفجر ، وأما الزمان المتخلل بين الطلوعين
فهو زمان خاص مستقل بحياله لا أنه من النهار ولا أنه من الليل . وسيتضح
أنه لم يقم على هذا القول دليل ، كما أن القائل به قليل .
وأما الدليل على هاتين الدعويين فقد استدل على إثبات الدعوى الثانية
وعدم كون الزمان المتخلل بين الطلوعين من الليل ولا من النهار بروايتين :
( إحداهما ) : رواية أبي هاشم الخادم قال : قلت لأبي الحسن
الماضي ( ع ) لم جعلت صلاة الفريضة والسنة خمسين ركعة لا يزاد فيها
ولا ينقص منها ؟ قال لأن ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة وفيما بين طلوع
الفجر إلى طلوع الشمس ساعة ، وساعات النهار اثنتا عشرة ساعة فجعل
الله لكل ساعة ركعتين ، وما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق غسق
فجعل للغسق ركعة ( * 1 ) وقد دلت على أن ما بين الطلوعين ساعة مستقلة
في قبال الساعات الليلية والنهارية ويرده : أن هذه الرواية رواها الصدوق ( قده )
بطريقه عن أبي هاشم وطريقه إليه ضعيف كما أن أبا هاشم الخادم أيضا
ضعيف . على أنها تدل على أن ما بين المغرب وسقوط الشفق أيضا ساعة
مستقلة في مقابل الساعات الليلية والنهارية ، وهذا مما لم يقل به أحد .
و ( ثانيتهما ) : رواية أبان الثقفي - كما في الجواهر - وعمر بن أبان الثقفي -
كما في المستدرك ولعله الصحيح - قال : سأل النصراني الشامي الباقر - ع -
عن ساعة ما هي من الليل ولا هي من النهار أي ساعة هي ؟ قال :
هامش
( * 1 ) المروية في ب 13 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها من الوسائل .