تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
احتياط عملي . الجهة الثانية : إنا وإن ذكرنا أن القول بتحقق المغرب باستتار القرص هو المشهور عند الأصحاب ( قدهم ) والقول بأنه يتحقق بتجاوز الحمرة عن قمة الرأس أشهر ، إلا أنا لو حملنا لفظة المشرق الواقعة في كلامهم على ما حملناها عليه في الأخبار المتقدمة أعني مطلع الشمس ونقطة خروجها ، لما ذكرنا من أنه الظاهر منها في مقابل الغروب لانقلب الأمر في المقام ولصار القول الأشهر قولا نادرا في المسألة . وذلك : لأن المصرح منهم بتجاوز الحمرة عن قمة الرأس قليل ، وإنما يعبرون - غالبا - بذهاب الحمرة عن المشرق وهو قابل الحمل والانطباق على ارتفاع الحمرة عن نقطة الطلوع الملازم لغيبوبة القرص تحت الأفق ، وهو الموافق لقول المشهور كما عرفت ، ومعه يكون القول الأشهر أعني اعتبار تجاوز الحمرة عن قمة الرأس قولا نادرا في المسألة والله العالم بحقيقة الحال . الجهة الثالثة : إذا كان معنى الغروب هو استتار القرص ودخول الشمس تحت الأفق فلا شبهة ولا كلام في أن طلوع الشمس - في مقابل الغروب بالمعنى المذكور - هو صيرورتها فوق الأفق كما هو المعروف في معنى الطلوع بمعنى أن دخول