ويعرف ( 1 ) نصف الليل بالنجوم الطالعة أول الغروب
إذا مالت عن دائرة نصف النهار إلى طرف المغرب وعلى هذا
فيكون المناط نصف ما بين غروب الشمس وطلوعها ، لكنه
لا يخلو عن اشكال .
لاحتمال أن يكون نصف ما بين الغروب وطلوع الفجر
- كما عليه جماعة - .
والأحوط مراعاة الاحتياط هنا في صلاة الليل التي أول
وقتها بعد نصف الليل
شرح
في طلوع الشمس أبدا . بل الطلوع بمعنى خروج الشمس عن تحت الأفق
الحسي كما هو معناه الظاهر لدى العرف قلنا بذلك في ناحية الغروب أيضا
أم لم نقل .ما يعرف به انتصاف الليل
( 1 ) وقع الكلام في أن منتصف الليل الذي هو منتهى وقتي العشاءين
هل هو بمعنى منتصف ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر أو أنه بمعنى
المنتصف مما بين غروب الشمس وطلوعها ؟ والتفاوت بينهما بمقدار ثلاثة
أرباع الساعة - تقريبا - فإن ما بين الطلوعين - على وجه التقريب - ساعة
ونصف فيكون نصفه ثلاثة أرباع الساعة كما عرفت .
المعروف بين الأصحاب ( قدهم ) هو الأول ، ولم ينسب القول
الثاني إلا إلى جماعة قليلين ، ولكن هذا هو الصحيح والوجه في ذلك أن
الله سبحانه قد أمرنا بإقامة الصلاة من دلوك الشمس إلى غسق الليل ،