شرح
وما اشتمل منها على قوله : من هذا الجانب مجمل المراد لعدم ظهوره في
إرادة مطلع الشمس ونقطة خروجها أو في مطلق ناحية المشرق .
أجل أن مرسلة ابن أبي عمير صريحة الدلالة على إرادة تجاوز الحمرة
عن قمة الرأس ، إلا أنها - كما عرفت - غير قابلة للاعتماد عليها لارسالها
ولا يصغى إلى دعوى أن مراسيل ابن أبي عمير كمسانيده ، على أن مدلولها
غير مطابق للوجدان كما مر ، وعلى فرض تسليم تماميتها من جميع الجهات
لا يمكننا الاعتماد عليها أيضا في مقابل الأخبار المتقدمة الكثيرة البالغة
حد التواتر .
بقي الكلام في جهات :
الجهة الأولى :
ذكر صاحب الوسائل ( قده ) بعد نقل الأخبار الدالة على القول
الأشهر أن المتعين هو العمل بما تقدم في هذه الأحاديث واستدل عليه بوجوه
( منها ) : أنه أقرب إلى الاحتياط للدين في الصلاة والصوم . وعليه
فالأخبار المتقدمة الدالة على قول المشهور مخالفة للاحتياط فلا مناص من
تركها ، إلا أن الأمر ليس كما ذكره .
و ( السر فيه ) : إنا قد استفدنا من قوله سبحانه : أقم الصلاة لدلوك
الشمس إلى غسق الليل ( * 1 ) وما ورد في تفسير الغسق بمنتصف الليل أن
هامش
( * 1 ) الاسراء : 17 : 78 .