تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
لا بد من أن نجزم بتحقق الغروب ، سواء أكان بهذا المعنى أم بمعنى سقوط القرص واستتاره فما معنى الشك فيه ليجيب ( ع ) بأنه ليس عليك صعود الجبل . وعلى الجملة أن الغروب بهذا المعنى مما لا يتصور الشك فيه بعد الدخول في الصلاة . فإن الحمرة إذا لم تكن متجاوزة عن قمة الرأس فلا مناص من الجزم بعدم تحقق الغروب وإذا كانت قد تجاوزت عنها فلا بد من الجزم بتحققه ومع الشك في ذلك لا بد من الفحص عن تجاوز الحمرة وعدمه ، لا الصعود على الجبل . وهذا بخلاف ما إذا كان الغروب بمعنى سقوط القرص واستتاره فإن المكلف إذا غابت الشمس عن نظره قد يشرع في صلاته معتقدا غروبها وقد يحتمل أنها استترت خلف الجبل ولم تغب ويريد الصعود على الجبل لاستكشاف أنها غابت أو استترت خلف الجبل فيصح نهيه ( ع ) عن ذلك وقتئذ هذا . وقد حملها بعضهم على التقية واستوجهه صاحب الحدائق ( قده ) ولعله لأن الرواية مخالفة للقواعد ، حيث أن مع الشك في الغروب لا مسوغ للافطار أو الدخول في الصلاة لمكان الاستصحاب ولذا ذكر في الحدائق أن الرواية غير منطبقة على شئ من القولين في الغروب . ويمكن الجواب عنه بأن من الجائز أن تكون هناك أمارة معتبرة على الغروب بحيث يكون تحققها ملازما - في الواقع - لتحقق الغروب ودخول الشمس تحت الأفق وذلك كاستتار القرص عن الأنظار في البلد ، ولنفرض السائل عالما بتلك الأمارة وقد دخل في الصلاة اعتمادا عليها مع الغفلة عن التلازم بين تلك الأمارة والغروب الحقيقي ولذا شك في الغروب بعد ما دخل في الصلاة ونهاه ( ع ) عن الصعود على الجبل اكتفاء بتلك الأمارة الملازمة مع الغروب إذا لا مقتضي لحمل الرواية على التقية ، لانطباقها