تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
نعم لا تخلو عن الاشعار بل الدلالة على أن ظهور الحمرة إنما هو بعد الاسفار والتنوير وأنهما متغائران ، حيث ورد فيها : حتى يسفر وتظهر الحمرة ، لأن إرادة البيان والتفسير من العطف بعيد ، فلا مناص من أن يكون العطف من عطف الخاص على العام ، فإن الاسفرار عام وظهور الحمرة خاص ، وإنما يتحقق بعده ، ومعه لا وجه لتعبيرهم عن منتهى وقت الفضيلة لصلاة الفجر بظهور الحمرة في كلماتهم . نعم ورد في الفقه الرضوي : أول وقت الفجر اعتراض الفجر في أفق المشرق وهو بياض كبياض النهار ، وآخر وقت الفجر أن تبدو الحمرة في أفق المغرب ، وقد رخص للعليل ، والمسافر ، والمضطر إلى قبل طلوع الشمس ( * 1 ) وفي دعائم الاسلام عن جعفر بن محمد عليهما السلام : أول وقت صلاة الفجر اعتراض الفجر في أفق المشرق ، وآخر وقتها أن يحمر أفق المغرب ، وذلك قبل أن يبدو قرن الشمس من أفق المشرق بشئ . ( * 2 ) ومقتضاهما أن آخر وقت الفضيلة أو الوقت الاختياري ظهور الحمرة في ناحية المغرب وهذا خلاف ما ادعاه المشهور في المقام من تحديد وقت الفضيلة بظهور الحمرة في المشرق ، مضافا إلى أن الفقه الرضوي لم يثبت كونه رواية فضلا عن أن تكون معتبرة ، وروايات الدعائم مرسلات فلا اعتداد بها كما مر غير مرة ، والمتحصل أن عنوان ظهور الحمرة في المشرق لم يرد في شئ من الروايات .
هامش
( * 1 ) الفقه الرضوي ص 2 ( * 2 ) المروية في ب 20 من أبواب المواقيت من المستدرك .