تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
من امتداد وقت الجمعة بامتداد وقت الظهر ، إذا ففريضة الجمعة من الواجبات الموسعة دون المضيقة . وعن الجعفي أن وقتها ساعة من الزوال فإذا مضت من الزوال ساعة انقضى وقتها . وقد يقال : إن وقت الجمعة من الزوال إلى أن يصير الظل الحادث قدمين ، ذهب إليه المجلسيان واختاره صاحب الحدائق ( قده ) . والمشهور في المسألة أن وقت الجمعة من الزوال إلى أن يصير ظل كل شئ مثله بل عن العلامة دعوى الاجماع عليه في المنتهى ، هذه هي أقوال المسألة . وقد ذكروا أن ما ذهب إليه المشهور في المسألة مما لا اشعار به في شئ من النصوص فضلا عن أن تدل عليه . وأما ما ذهب إليه أبو الصلاح وابن زهرة فقد استدل عليه بجملة من الروايات : ( منها ) : صحيحة ربعي وفضيل بن يسار عن أبي جعفر ( ع ) قال : أن من الأشياء أشياء موسعة وأشياء مضيقة فالصلاة مما وسع فيه تقدم مرة وتؤخر أخرى ، والجمعة مما ضيق فيها ، فإن وقتها يوم الجمعة ساعة تزول ووقت العصر فيها وقت الظهر في غيرها ( * 1 ) و ( منها ) : صحيحة زرارة قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : أن من الأمور أمورا مضيقة وأمورا موسعة ، وأن الوقت وقتان ، والصلاة مما فيه السعة فربما عجل رسول الله صلى الله عليه وآله وربما أخر ، إلا صلاة الجمعة فإن صلاة الجمعة من الأمر المضيق إنما لها وقت واحد حين تزول ووقت
هامش
( * 1 ) المروية في ب 8 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .
كتاب الصلاة — صفحة 196 | السيد الخوئي