شرح
إلا بالتيمم به ، أو يكون له أثر آخر غير جواز التيمم به كجواز
السجود عليه ؟ .
أما إذا لم يمكن له أثر آخر فالعلم الاجمالي بالغصبية لا يكون
منجزا لجريان أصالة الحل في الماء من دون معارض لأن جريانها في
التراب متوقف على عدم جريانها في الماء حيث إنها لو جرت في الماء
لم تصل النوبة إلى جواز التيمم بالتراب لأن المكلف واجد للماء
حينئذ ولعله ظاهر .
وأما إذا كان له أثر آخر - كما مر - فالعلم الاجمالي منجز
والأصل في طرفيه متعارض وليس له التصرف فيهما لاستلزامه المخالفة
القطعية لحرمة الغصب ، إذن لا تمكنه الموافقة القطعية بأن يتوضأ
بالماء ويتيمم بالتراب حتى يقطع بطهارته الصحيحة لأنها - كما عرفت -
مستلزمة للمخالفة القطعية .
إذن لا بد له من أن يكتفي بالامتثال الاحتمالي لقدرته على
الاتيان بالطهارة الصحيحة إلا أنه لا يميز أنها الوضوء بالماء أو
التيمم بالتراب .
فالتكليف بالصلاة مع الطهارة منجز في حقه وهو يقتضي الامتثال
اليقيني إلا أنه لما لم يكن ممكنا له فيتنزل العقل إلى الامتثال الاحتمالي
لأنه الذي يتمكن المكلف منه وحسب ، إذن يتخير بين الوضوء
بالماء أو التيمم بالتراب ( كما في المسألة السابقة ) .
لدوران الأمر بين المحذورين في كل منهما لأن الماء إن كان مباحا
فالوضوء واجب وإن كان مغصوبا فهو حرام ، وهكذا الحال في التراب
فالمكلف مخير بينهما .