تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
( مسألة 3 ) : إذا كان عنده ماء وتراب وعلم بغصبية أحدهما لا يجوز الوضوء ولا التيمم ( 1 ) ومع الانحصار يكون فاقد الطهورين .
شرح
وذلك لأنه في الوقت لا بد من الوضوء أو التيمم بأحد المائين أو الترابين - أي الموافقة الاحتمالية - بمقتضى قاعدة الاشتغال . وأما القضاء فحيث نشك في موضوعه وهو الفوت فنرجع إلى البراءة عنه لأن القضاء بأمر جديد . وعليه فالصحيح ما ذكرناه من تخيير المكلف بين التيمم بأحد الترابين أو الوضوء بأحد المائين لأنه من دوران الأمر بين المحذورين . العلم الاجمالي بغصبية الماء أو التراب : ( 1 ) ظهر حكم هذه المسألة مما بيناه في المسألة المتقدمة . وتفصيله : أنه إذا علم بغصبية ما عنده من الماء أو التراب لم يجز له التصرف في شئ منهما إذا كان عنده ماء أو تراب آخر للعلم الاجمالي بحرمة التصرف في أحدهما . وأما إذا انحصر الماء أو التراب بهما فقد ذكر الماتن أن المكلف يكون فاقد الطهورين حينئذ . إلا أن الصحيح أن يقال : إن التراب الواقع طرفا للعلم الاجمالي بالغصبية إما أن يكون له أثر آخر غير جواز التيمم به لأنه في مكان مرتفع أو منخفض - مثلا - لا يجوز السجود عليه أو أن المالك لا يرضى