Skip to main content

كتاب الطهارة — Page 351

Contributors:

P.351
Commentary
ومقتضى الاحتياط في المسألة هو الجمع بين تلكم الوجوه بأن يتيمم أولا ثم يتوضأ أو يغتسل بالتسبيب ثم يغتسل أو يتوضأ بالمباشرة لأنه يستلزم القطع بإباحة الصلاة في حقه . لأنه إما مأمور بالطهارة الترابية لعدم تمكنه من الماء لاستلزامه المس الحرام وقد أتى بالتيمم ، وأما هو مأمور بالطهارة المائية مع سقوط قيد المباشرة أو بقيدها وقد أتى بهما .إلا أن الأقوى - على ما ظهر مما قدمناه - تعين الاستنابة عليه لأن المباشرة إنما هي معتبرة في حال التمكن منها ، وكفى بحرمة المس أن تكون مانعة عن المباشرة إذ بها تكون المباشرة ممتنعة شرعا والممتنع شرعا كالممتنع عقلا فتسقط شرطية المباشرة فيجب عليه الاغتسال والتوضي بالاستنابة . وهكذا الكلام في كل مورد دار الأمر فيه بين التيمم والطهارة المائية مع التسبيب . والسر فيه : إن مقتضى ما دل ( 1 ) على حرمة المس على المحدث : ثبوت الحرمة على نحو الاطلاق إذ لا مخصص لها في المقام كي نلتزم بعدم حرمة المس حينئذ ، ومع ثبوت الحرمة لا يتمكن المكلف من الطهارة المائية بالمباشرة ، وبهذا يظهر عدم وصول النوبة إلى التيمم لتمكن المكلف من الطهارة المائية مع الاستنابة فيتعين عليه ذلك حينئذ ، ولا يبقى لاحتمال وجود التيمم في حقه مجال كالمسألة المتقدمة فيما إذا كان الماء في المسجد وكان المكلف جنبا
Footnote
( 1 ) راجع الوسائل : ج 1 باب 13 من أبواب الوضوء وباب 18 من أبواب التيمم .