فما دام عذره عن الغسل باقيا تيممه بمنزلته فإن كان
عنده ماءا بقدر الوضوء توضأ وإلا تيمم بدلا عنه ، وإذا
ارتفع عذره عن الغسل اغتسل ، فإن كان عن جنابة
لا حاجة إلى الوضوء وإلا توضأ أيضا هذا ولكن الأحوط
إعادة التيمم أيضا ، فإن كان عنده من الماء بقدر الوضوء
تيمم بدلا عن الغسل وتوضأ ، وإن لم يكن تيمم مرتين
مرة عن الغسل ومرة عن الوضوء . هذا إن كان غير
غسل الجنابة وإلا يكفيه مع عدم الماء للوضوء تيمم واحد
بقصد ما في الذمة .
شرح
مطهر فقط ، والجنابة أمر انتزاعي كما تقدم ، وحيث إنه محدث ولا
يجد الماء وجب عليه أن يتيمم .
ويضاف إلى ذلك : الأخبار الدالة على أن المتيمم باق على جنابته
وأن التيمم طهور وحسب وليس رافعا للجنابة وإليك بعضها :
" منها " : صحيحة جميل بن دراج قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) إمام
قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل
أيتوضأ بعضهم ويصلي بهم ؟ قال : لا ولكن يتيمم الجنب ويصلي
بهم فإن الله جعل التراب طهورا " ( 1 ) .
و " منها " : موثقة عبد الله بن بكير قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
رجل أجنب ثم تيمم فأمنا ونحن طهور فقال : لا بأس به ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 2 باب 24 من أبواب التيمم ح 2 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 باب 17 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .