تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
التي بأيدينا . وذلك لأنا لو قلنا بأن التيمم رافع للجنابة حقيقة رفعا موقتا فالمكلف ليس بجنب حقيقة ، وغير الجنب والمحدث لو أحدث بحدث أصغر وجب عليه الوضوء وهو ظاهر ، ولو قلنا بأنه يبقى جنبا لكنه متطهر وجب عليه التيمم ثانيا لزوال طهارته بالحدث الأصغر وهذا ما ذهب إليه المشهور .والصحيح هو الثاني وأن وظيفة المكلف في مفروض الكلام هو التيمم دون الوضوء . وذلك : أما من حيث الأصل العملي فلأنا لو قلنا بجريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية الكلية نستصحب بقاء جنابة المكلف بعد تيممه وذلك لكونه جنبا قبل التيمم يقينا . فلو شككنا في بقائه على جنابته بعد التيمم نستصحب جنابته فيجب عليه التيمم ثانيا إذا أحدث بالأصغر ، ولو لم نقل بجريان الاستصحاب فيها كما هو المختار فمقتضى العلم الاجمالي هو وجوب الجميع بين التيمم والوضوء . وذلك لأنه إن كان باقيا على جنابته بعد التيمم فوظيفته التيمم ثانيا ، وإن كانت جنابته مرتفعة به فوظيفته الوضوء فلا مناص من أن يجمع بينهما عملا بالعلم الاجمالي . وأما من حيث الأدلة الاجتهادية فمقتضى اطلاق الكتاب والسنة وجوب التيمم على المكلف في مفروض المسألة وذلك لأن قوله تعالى إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم . . . وإن كنتم جنبا
كتاب الطهارة — صفحة 307 | السيد الخوئي