شرح
والتصريح بيان لعدم إرادة الظاهر منه ، وكذلك الحال في
المطلق الذي ظاهره الشمول والسريان فإنه لو صرح بعدم إرادة
السريان منه لم يكن بينهما مناقضة أصلا لأنه قرينة وتصريح بعدم
إرادة الظاهر منه .
بل وكذلك الحال فيما لو صرح بشئ وصرح أيضا بما أراده
منه لم يكن بينهما مناقضة إذا عد قرينة على المراد .فالصحيح في الجواب أن يقال : إن مسح الوجه واليدين يتصور
على وجوه : فقد يمسحان من الأعلى إلى الأسفل ، وأخرى : من
الأسفل إلى الأعلى ، وثالثة : من اليمين إلى اليسار ورابعة : من اليسار
إلى اليمين .
وليس المسح من الأعلى إلى الأسفل أمرا عاديا دون
غيره ليجب بيان غيره على تقدير عدم وجوب المسح من الأعلى إلى الأسفل .
إذن لا دلالة للأخبار البيانية على اعتبار المسح من الأعلى إلى الأسفل .
وقد يستدل على ذلك بما ورد في الفقه الرضوي من أنه يمسح
من منبت الشعر إلى طرف الأنف ( 1 ) .
و ( فيه ) : إنه لم يثبت كونه رواية فضلا عن اعتبارها -
على أنه إنما يدل على اعتبار البدء من الأعلى إلى الأسفل في الوجه
ولا تعرض له إلى اعتبار ذلك في اليدين ، ومعه نحتاج في تتميم
ذلك إلى التمسك بالاجماع .
وهو لو تم لاستدللنا به على اعتباره من الابتداء من دون احتياج
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 1 باب 1 من أبواب التيمم ح 1 ، فيه مقام
الشعر بدل منبت الشعر .