تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
والتصريح بيان لعدم إرادة الظاهر منه ، وكذلك الحال في المطلق الذي ظاهره الشمول والسريان فإنه لو صرح بعدم إرادة السريان منه لم يكن بينهما مناقضة أصلا لأنه قرينة وتصريح بعدم إرادة الظاهر منه . بل وكذلك الحال فيما لو صرح بشئ وصرح أيضا بما أراده منه لم يكن بينهما مناقضة إذا عد قرينة على المراد .فالصحيح في الجواب أن يقال : إن مسح الوجه واليدين يتصور على وجوه : فقد يمسحان من الأعلى إلى الأسفل ، وأخرى : من الأسفل إلى الأعلى ، وثالثة : من اليمين إلى اليسار ورابعة : من اليسار إلى اليمين . وليس المسح من الأعلى إلى الأسفل أمرا عاديا دون غيره ليجب بيان غيره على تقدير عدم وجوب المسح من الأعلى إلى الأسفل . إذن لا دلالة للأخبار البيانية على اعتبار المسح من الأعلى إلى الأسفل . وقد يستدل على ذلك بما ورد في الفقه الرضوي من أنه يمسح من منبت الشعر إلى طرف الأنف ( 1 ) . و ( فيه ) : إنه لم يثبت كونه رواية فضلا عن اعتبارها - على أنه إنما يدل على اعتبار البدء من الأعلى إلى الأسفل في الوجه ولا تعرض له إلى اعتبار ذلك في اليدين ، ومعه نحتاج في تتميم ذلك إلى التمسك بالاجماع . وهو لو تم لاستدللنا به على اعتباره من الابتداء من دون احتياج
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 1 باب 1 من أبواب التيمم ح 1 ، فيه مقام الشعر بدل منبت الشعر .