Skip to main content

كتاب الطهارة — Page 446

Contributors:

P.446
Commentary
وهي موثقة سندا وتامة دلالة من دون اختصاصها بما إذا خاف العطش على نفسه بل يعم جميع الموارد المذكورة في المتن وذلك لعدم تقييد خوف قلة الماء بما إذا كان على نفسه أو ولده أو من يهمه أمره أو حيوانه أو صديقه أو غيره فيشمل كل مورد يخاف قلة الماء فيه . وقد يورد على الاستدلال بها بكونها ليس مطلقة وبصدد البيان وإلا لشملت ما إذا خاف قلة الماء لتنظيف بدنه وغسل ثيابه وظروفه مع أنه لا يحتمل في هذه الموارد الانتقال إلى التيمم . و ( يدفعه ) : أن قوله " ومعه من الماء . . . " معناه أنه يستصحب معه الماء في سفره والماء معه ، ولم تجر العادة في أسفار العصور المتقدمة التي كانوا يسافرون فيها على الإبل والفرس والحمير على حمل الماء لغسل ظروفهم وتنظيف أبدانهم بل يستصحبون الماء لضروراتهم من الشرب والوضوء ونحوهما ، فالموثقة لا تشمل إلا ما هو المعتاد المتعارف في حملهم الماء عند الأسفار . هذا على أنا لو سلمنا شمول الموثقة لحمل الماء لأجل تنظيف أبدانهم وظروفهم ونحو ذلك فتخرج عن إطلاقها بالمقدار الذي نقطع بعدم مسوغيته للتيمم ويبقى غير المقطوع به مشمولا لاطلاق الموثقة ، فالمتحصل تطابق النصوص مع القاعدة .
كتاب الطهارة — Page 446 | السيد الخوئي