( مسألة 19 ) : إذا تيمم باعتقاد الضرر أو خوفه
شرح
مرخص في تركها فلا يكون في رفعه عن المكلف منة فإذا كانت
زيارة الحسين عليه الصلاة والسلام حرجية في وقت ما أو كانت
ضررية فلا يشملها دليل لا ضرر أو لا حرج حينئذ .
إذا عرفت ذلك فنقول : " إن للطهارات الثلاثة حيثيتين :
" إحداهما " : كونها قيدا للواجبات المشروطة بالطهارة وهي مورد
الالزام من هذه الجهة لكونها شرطا في الواجب فلا مانع من الحكم
بسقوطها عن القيدية بأدلة نفي الضرر والحرج عند كونها ضررية أو
حرجية لأنه في رفعها منة على العباد فيحكم ببركتها بعدم تقيد
الواجب بها ،
و " ثانيهما " : كونها مستحبات نفسية وهي من هذه الجهة
لا تشملها أدلة نفي الضرر والحرج لما تقدم من عدم شمولهما الأحكام
الترخيصية ، إذن فهي على استحبابها في موارد الضرر والحرج فإن
أتى المكلف بها وقعت مستحبة ، ومع استحبابها يحكم على المكلف
بالطهارة فلو صلى معها وقت صلاته صحيحة لكونها واجدة لشرط الطهور .
وعليه فما أفاده الماتن ( قده ) هو الصحيح ونتيجته كون المكلف
مخيرا بين الطهارة المائية والترابية في تلكم الموارد للوجه الذي بيناه
لا لما يظهر من الماتن .